روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٠ - بَابُ مَا يُصَلَّى فِيهِ وَ مَا لَا يُصَلَّى فِيهِ مِنَ الثِّيَابِ وَ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
نَعَمْ لَا بَأْسَ بِهِ.
يَعْنِي بِهِ قَزَّ الْمَعْزِ لَا قَزَّ الْإِبْرِيسَمِ وَ قَدْ وَرَدَتِ الْأَخْبَارُ بِالنَّهْيِ عَنْ لُبْسِ الدِّيبَاجِ وَ الْحَرِيرِ وَ الْإِبْرِيسَمِ الْمَحْضِ وَ الصَّلَاةِ.
______________________________
الإبريسم» و المراد
بيعني، الاحتمال و إلا فيشكل الجزم في هذه التأويلات مع أنه لا يحتاج إلى هذا
التأويل لأنه لم يرد خبر صحيح في عدم جواز لبس القز. و الظاهر أنه لا يسمى حريرا و
إن ورد في خبر ضعيف أنهما سواء. و لو سلمنا لم يرد خبر في عدم جواز الحشو به لأنه
لا يسمى أنه لابس الحرير، و لو سلم العموم فيخص بالأخبار الصحيحة مثل هذا الخبر، و
ما رواه الشيخ في الصحيح، عن الحسين بن سعيد قال: قرأت كتاب محمد بن إبراهيم إلى
أبي الحسن الرضا عليه السلام: يسأله عن الصلاة في ثوب حشوه قز فكتب إليه و قرأته:
لا بأس بالصلاة فيه[١] و في الصحيح،
عن الريان ابن الصلت قال سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن لبس فراء السمور و
السنجاب و الحواصل و ما أشبهها و المناطق و الكيمخت و المحشو بالقز و الخفاف من
أصناف الجلود فقال:
لا بأس بهذا كله إلا الثعالب[٢] كما عمل به الشهيد رحمه الله و شيخنا التستري رحمه الله، على أنه يبعد استعمال القز على قز المعز و أي قرينة في هذا المجاز و أمثاله و لو جوز أمثال هذه التأويلات فلا يحصل الفرق بين من يعمل بهذه الأخبار و من لا يعمل بها و هو بعيد سيما من الأخباريين، و لو حملت على التقية لكان له وجه، لأن أكثر العامة على صحة الصلاة و إن قالوا بالحرمة.
«و قد وردت الأخبار إلخ» الظاهر أن مراده أن الأخبار في المنع عن الصلاة في الحرير المحض عام شامل للرجال و النساء و أخبار اللبس بالحرمة مختصة بالرجال و بالجواز مختصة بالنساء فالعمومات يشملها، و لم يرد المخصص، و يمكن أن يقال كما أن أخبار المنع عن الصلاة عام بالنظر إلى الأفراد كذلك أخبار اللبس للنساء عام في الأحوال و بينهما عموم و خصوص من وجه و ليس النهي أولى بالتخصيص من الجواز، مع أن الأصل الإباحة حتى في الصلاة لقوله عليه السلام كل شيء مطلق حتى
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه إلخ خبر ٤١- ٦٦ من أبواب الزيادات.