روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥٥ - بَابُ مَا يُصَلَّى فِيهِ وَ مَا لَا يُصَلَّى فِيهِ مِنَ الثِّيَابِ وَ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
وَ إِيَّاكَ أَنْ تُصَلِّيَ فِي ثَعْلَبٍ وَ لَا فِي الثَّوْبِ الَّذِي يَلِيهِ مِنْ تَحْتِهِ وَ فَوْقِهِ
______________________________
أ يصلى فيها؟ فقال: ما أحب أن أصلي فيها[١]
و في الصحيح، عن محمد بن إبراهيم قال كتبت إليه أسأله عن الصلاة في جلود الأرانب؟
فكتب مكروهة[٢] إلى غير ذلك
من الأخبار، و حملها الأكثر على التقية لأخبار كثيرة، و يمكن الحمل على الكراهة
كما يظهر من الصدوق و أبيه.
«و إياك (إلى قوله) و فوقه» و إن ورد فيه الرخصة أيضا كما ذكرناه آنفا و إن كان الأحوط ترك الصلاة في الجميع مع الاختيار «و قد روي (إلى قوله) خز» لا خلاف في جواز الصلاة في الخز الخالص إذا كان منسوجا غير مغشوش بوبر الأرانب و الثعالب للأخبار الصحيحة و الأظهر الجواز في جلده أيضا لما رواه الكليني في الصحيح و الصدوق في الحسن كالصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سأل أبا عبد الله عليه السلام رجل و أنا عنده عن جلود الخز فقال: ليس به بأس فقال الرجل جعلت فداك إنها في بلادي و إنما هي كلاب تخرج من الماء فقال أبو عبد الله عليه السلام: إذا خرجت من الماء تعيش خارجة من الماء؟ فقال الرجل: لا، قال: لا بأس[٣] و ما رواه، عن ابن أبي يعفور قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجل من الخزازين فقال له: جعلت فداك ما تقول في الصلاة في الخز؟ فقال: لا بأس بالصلاة فيه، فقال له الرجل: جعلت فداك أنه ميت و هو علاجي (أي صنعتي) و أنا أعرفه فقال له أبو عبد الله عليه السلام أنا أعرف به منك فقال له الرجل: إنه علاجي و ليس أحد أعرف به مني، فتبسم أبو عبد الله عليه السلام، ثمَّ قال له: أ تقول إنه دابة تخرج من الماء أو تصاد من الماء فتخرج فإذا فقد الماء مات؟ فقال الرجل صدقت جعلت فداك هكذا هو، فقال له أبو عبد الله عليه السلام فإنك تقول إنه دابة تمشي على أربع و ليس هو على حد الحيتان فتكون ذكاته خروجه من الماء؟ فقال الرجل أي و الله هكذا أقول، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: فإن الله تبارك
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه إلخ خبر- ١١- ١٢.