روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥٢ - بَابُ مَا يُصَلَّى فِيهِ وَ مَا لَا يُصَلَّى فِيهِ مِنَ الثِّيَابِ وَ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
قُلْتُ إِنَّ الْقَمِيصَ رَقِيقٌ يَلْتَحِفُ بِهِ قَالَ هُوَ وَ حَلُّ الْأَزْرَارِ فِي الصَّلَاةِ وَ الْخَذْفُ بِالْحَصَى وَ مَضْغُ الْكُنْدُرِ فِي الْمَجَالِسِ وَ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ مِنْ عَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ.
وَ قَدْ رَوَيْتُ رُخْصَةً فِي التَّوَشُّحِ بِالْإِزَارِ فَوْقَ الْقَمِيصِ عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ ع وَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ ع- وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي ع وَ بِهَا آخُذُ وَ أُفْتِي
٨٠٠ وَ سَأَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ- أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- فِي الرَّجُلِ يُصَلِّي وَ يُرْسِلُ جَانِبَيْ ثَوْبِهِ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ.
٨٠١ وَ سَأَلَهُ أَبُو بَصِيرٍ- عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي فِي حَرٍّ شَدِيدٍ فَيَخَافُ عَلَى جَبْهَتِهِ مِنَ الْأَرْضِ
______________________________
«و
الإزار في الصلاة» يعني التوشح، و ما في التهذيب أصوب يعني أن حل الأزرار في
الصلاة إذا لم يلبس السراويل يحكي العورة و من عمل قوم لوط، و يكون الفرج مكشوفا
غالبا أو في بعض أحوال الصلاة، و حمل على الكراهة لأخبار أخر «و الخذف بالحصى» أي الرمي بها
بأن تأخذ بين السبابتين أو بمخذفة من خشب أو بغير هذين الوجهين ثمَّ ترمي بها «و مضغ
الكندر في المجالس» النهي يتعلق بالقيد و إلا فلا بأس بمضغه، بل يظهر من بعض
الأخبار نفعه لدفع البلغم «و» كذا «على ظهر الطريق من
عمل قوم لوط.» «و روي (إلى قوله) العبد الصالح» موسى بن جعفر عليهما
السلام «و عن أبي الحسن الثالث» علي الهادي «و عن أبي جعفر
الثاني» محمد بن علي الجواد عليه السلام «و بها آخذ و أفتي» و لا منافاة
بينهما، فإن الظاهر من هذا الخبر الكراهة و لا تنافي الجواز و الرخصة، و يمكن أن
يكون هذا أيضا مراد الصدوق كأنه قال: لو لم يرد هذه الأخبار لقلنا بحرمة التوشح،
لكن لما وردت قلنا بالكراهة، و الذي يدل على المنع أيضا صحيحة أبي بصير، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال: لا ينبغي أن تتوشح بإزار فوق القميص و أنت تصلي و لا
تتزر بإزار فوق القميص إذا أنت صليت فإنه من زي الجاهلية[١] و في معناه مرسلة محمد بن إسماعيل[٢].
«و سأل عبد الله بن بكير إلخ» في الموثق كالصحيح و يدل على جواز إرسال
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس إلخ خبر ٤٥- ٤٤.