روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥١ - بَابُ مَا يُصَلَّى فِيهِ وَ مَا لَا يُصَلَّى فِيهِ مِنَ الثِّيَابِ وَ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ وَ إِنْ رَآهُ أَحَدٌ صَلَّى جَالِساً.
٧٩٨ وَ رَوَى أَبُو جَمِيلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ ثَوْبِ الْمَجُوسِيِّ أَلْبَسُهُ وَ أُصَلِّي فِيهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْتُ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ قَالَ نَعَمْ نَحْنُ نَشْتَرِي الثِّيَابَ السَّابِرِيَّةَ فَنَلْبَسُهَا وَ لَا نَغْسِلُهَا.
٧٩٩ وَ رَوَى زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ سَأَلَهُ رَجُلٌ وَ هُوَ حَاضِرٌ عَنِ الرَّجُلِ يَخْرُجُ مِنَ الْحَمَّامِ أَوْ يَغْتَسِلُ فَيَتَوَشَّحُ وَ يَلْبَسُ قَمِيصَهُ فَوْقَ إِزَارِهِ فَيُصَلِّي وَ هُوَ كَذَلِكَ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ فَقُلْتُ إِنَّهُ يَتَوَشَّحُ فَوْقَ الْقَمِيصِ قَالَ هَذَا مِنَ التَّجَبُّرِ
______________________________
ابن مسكان، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام[١] (و قيل) يصلي جالسا لصحيحة عبد الله
بن سنان و زرارة[٢] و (قيل)
يصلي قائما لصحيحة علي بن جعفر[٣] و حمل على
صورة الأمن من المطلع كما حملا على عدم الأمن، مع أن في الأخبار ما يدل على الحمل
أيضا، فالعمل على التفصيل كما هو المشهور بين الأصحاب «و روى أبو جميلة» قد تقدم ما
يؤيده من الأخبار الصحيحة.
«و روى زياد بن المنذر (إلى قوله) فيتوشح» أي يلبس المئزر متوشحا كالحمائل فيدخل ثوبه تحت اليمنى و يلقيه على المنكب الأيسر و يكون منكبه الأيمن مكشوفة أو يلبس المئزر بحيث يشبه بالمتكبرين كما هو المتعارف الآن من لبسه فوق الثديين «و يلبس (إلى قوله) قوم لوط» الظاهر أن عملهم التوشح مع لبس القميص فوقه لا الصلاة كذلك، فإنهم كانوا كفارا لا يصلون «فقلت له إنه يتوشح فوق القميص» عكس الأول «قال (إلى قوله) به» أي لئلا يحكي ما تحته «قال هو وحل» أي لا يضر الحكاية إذا حكى الحجم دون اللون، و الظاهر أنه وقع سقط أو تصحيف من النساخ و في التهذيب (قال نعم ثمَّ قال إن حل الأزرار في الصلاة إلخ يعني أنه لما كان المقصود الستر فلا بأس، و في بعض النسخ، قال (هو و حل الأزرار) و هو قريب و في نسخة الأصل
[١] التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس إلخ خبر ٤٨ من أبواب الزيادات.