روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤٩ - بَابُ مَا يُصَلَّى فِيهِ وَ مَا لَا يُصَلَّى فِيهِ مِنَ الثِّيَابِ وَ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
عَنِ الْفَرْوِ وَ الْخُفِّ أَلْبَسُهُ وَ أُصَلِّي فِيهِ وَ لَا أَعْلَمُ أَنَّهُ ذَكِيٌّ فَكَتَبَ لَا بَأْسَ بِهِ.
٧٩٤ وَ رُوِيَ عَنْ هَاشِمٍ الْحَنَّاطِ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ع يَقُولُ- مَا أَكَلَ الْوَرَقَ وَ الشَّجَرَ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ تُصَلِّيَ فِيهِ وَ مَا أَكَلَ الْمَيْتَةَ فَلَا تُصَلِّ فِيهِ
______________________________
بالفراء فيلبسه، فإذا حضرت الصلاة ألقاه و ألقى القميص الذي تحته الذي كان يليه
فكان عليه السلام يسأل عن ذلك فقال: إن أهل العراق يستحلون لباس الجلود الميتة و
يزعمون أن دباغه ذكوته[١] و ما رواه
في الحسن كالصحيح، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال يكره الصلاة في
الفراء إلا ما صنع في أرض الحجاز أو ما علمت منه ذكاة[٢] و ما رواه، بإسناده، عن عبد الرحمن
بن الحجاج قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني أدخل سوق المسلمين أعني هذا
الخلق الذين يدعون الإسلام فاشترى منهم الفراء للتجارة، فأقول لصاحبها أ ليس هي
ذكية؟ فيقول بلى فهل يصلح لي أن أبيعها على أنها ذكية فقال لا و لكن لا بأس أن
تبيعها و تقول قد شرط لي الذي اشتريتها منه أنها ذكية قلت و ما أفسد ذلك؟ قال
استحلال أهل العراق للميتة و زعموا أن دباغ جلد الميتة ذكاته ثمَّ لم يرضوا أن
يكذبوا في ذلك إلا على رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم[٣] و ما رواه، بإسناده، عن محمد بن
الحسين الأشعري قال كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام ما تقول في
الفرو يشتري من السوق فقال إذا كان مضمونا فلا بأس[٤] و الاحتياط عدم الأخذ منهم و لا أقل
من السؤال.
«و روي عن هاشم الحناط» في الصحيح و في بعض النسخ قاسم، و في بعضها هشام و الأولى أصح كما في الفهرست «أنه قال (إلى قوله) فيه» الظاهر أن المراد بما أكل الورق و الشجر ما يؤكل لحمه و بما أكل الميتة ما لا يؤكل لحمه كما هو الغالب
[١] ( ١- ٢) الكافي باب اللباس الذي تكره الصلاة فيه إلخ خبر ٢- ٤.