روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤٨ - بَابُ مَا يُصَلَّى فِيهِ وَ مَا لَا يُصَلَّى فِيهِ مِنَ الثِّيَابِ وَ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
يَبِيعُونَ ذَلِكَ وَ إِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ يُصَلُّونَ فَلَا تَسْأَلُوا عَنْهُ.
٧٩٣ وَ رُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ أَنَّ أَبَاهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ ع- يَسْأَلُهُ
______________________________
(إلى
قوله) ذلك» و الظاهر أن المراد بالسؤال عنها عدم أخذها عنهم كما قال تعالى (إِنْ
جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا)[١] أي لا تعملوا بقوله كما
قيل لأنه يشترط التذكية بالمشروطة بالتذكية و الاستقبال و لا يؤمن عليهما إلا المسلم
كما سيجيء إن شاء الله تعالى، و يمكن أن يكون المراد بالسؤال الحقيقة فبعده إن
قال البائع أنا أخذتها من المسلم و صدقه المسلم يجوز أخذه أو لم يصدقه: لكن علم
بوجه آخر أنها مأخوذة من المسلم يعمل بقوله و إلا فلا «و إذا (إلى قوله)
عنه»
يمكن أن يكون المراد به الحقيقة لأن الصلاة علامة الإسلام غالبا، و أن تكون كناية،
عن الإسلام للزومها له غالبا فيكون المراد أنه إذا كان ظاهره الإسلام فلا تسألوا
عنه، و استثنى عنه الخوارج و الغلاة مع العلم و إلا فلا سؤال مع الاحتمال، و يمكن
أن المراد أنهم إذا كانوا أهل الحق فلا تسألوا عنه و إن كان الغالب عليهم استعمال
الميتة كما في بلادنا بالنسبة إلى بعض الجلود و الأعم أظهر كما كان في زمن الأئمة
صلوات الله عليهم.
«و روي، عن جعفر بن محمد بن يونس» في الحسن قوله «و لا أعلم أنه ذكي فكتب لا بأس به» محمول على ما إذا كان مأخوذا من المسلم، الذي يظهر من هذه الأخبار و غيرها من الأخبار الكثيرة عدم وجوب السؤال و الاجتناب إذا كانوا من المسلمين أو من بلادهم و إن كانوا ممن يستحل الميتة بالدباغ، و ما ورد في الأخبار بالاجتناب عنها و السؤال فهو محمول على الاستحباب، مثل ما رواه الكليني، بإسناده عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في الفراء؟ قال: كانعلي بن الحسين صلوات الله عليهما رجلا صردا أي من يجد البرد سريعا لا يدفعه أي لا يسخنه فراء الحجاز لأن دباغها بالقرظ ورق السلم فكان يبعث إلى العراق فيؤتى مما قبلكم
[١] الحجرات- ٦.