روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤٧ - بَابُ مَا يُصَلَّى فِيهِ وَ مَا لَا يُصَلَّى فِيهِ مِنَ الثِّيَابِ وَ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
٧٩١ وَ سَأَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيُّ الْعَبْدَ الصَّالِحَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ع عَنِ الرَّجُلِ يَأْتِي السُّوقَ فَيَشْتَرِي جُبَّةَ فِرَاءٍ لَا يَدْرِي أَ ذَكِيَّةٌ هِيَ أَمْ غَيْرُ ذَكِيَّةٍ أَ يُصَلِّي فِيهَا فَقَالَ نَعَمْ لَيْسَ عَلَيْكُمُ الْمَسْأَلَةُ إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ ع كَانَ يَقُولُ إِنَّ الْخَوَارِجَ ضَيَّقُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِجَهَالَتِهِمْ إِنَّ الدِّينَ أَوْسَعُ مِنْ ذَلِكَ.
٧٩٢ وَ سَأَلَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى- أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا ع- عَنِ الْجُلُودِ وَ الْفِرَاءِ يَشْتَرِيهِ الرَّجُلُ فِي سُوقٍ مِنْ أَسْوَاقِ الْجَبَلِ أَ يَسْأَلُ عَنْ ذَكَاتِهِ إِذَا كَانَ الْبَائِعُ مُسْلِماً غَيْرَ عَارِفٍ قَالَ ع عَلَيْكُمْ أَنْ تَسْأَلُوا عَنْهُ إِذَا رَأَيْتُمُ الْمُشْرِكِينَ
______________________________
«و
سأل سليمان بن جعفر الجعفري» من أولاد جعفر الطيار عليه السلام ثقة جليل
القدر، عظيم القدر، عظيم الشأن، و طريق الصدوق إليه صحيح أيضا «العبد
الصالح موسى بن جعفر عليهما السلام» و كان تسميته عليه السلام بالعبد الصالح بإذنه و
أمره للتقية أو لرفع توهم الغلاة «عن الرجل (إلى قوله) أم غير ذكية» باعتبار أن
أكثر العامة يستعملون الميتة من الدباغ أ يصلي فيها «فقال نعم ليس عليكم
المسألة» إما باعتبار أن الغالب عليهم التذكية و الميتة نادر، فيحمل على الأغلب
لأنه المظنون أو لأن السؤال مظنة إثارة الفتنة، بل يمكن أن يكون الجواب أيضا
للتقية أو يكون الجواز للضرورة «إن (إلى قوله) بجهالتهم» و من جملة
التضيق أن أكثرهم قالوا بكفر كل من ارتكب صغيرة أو كبيرة و هذه التدقيقات في
الطهارة و النجاسة نشأت منهم «إن الدين أوسع من ذلك» فإنه صلوات الله عليه
قال: بعثت عليكم بالحنيفية السمحة السهلة، و مع التدقيق لا يبقى طاهر أصلا كما هو
الظاهر.
«و سأل إسماعيل بن عيسى» في القوي «أبا الحسن الرضا عليه السلام (إلى قوله) الخيل» و في التهذيب الجبل[١]، فإن كانت النسخة الخيل فلان الغالب بيع الجلود في سوقها لأن جلاب الخيل كانوا من أهل الجبل من الكرد و أهل همدان، و على نسخة الجبل فهم هم «أ يسأل (إلى قوله) غير عارف» بالأئمة و بإمامتهم «قال عليه السلام
[١] التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه إلخ خبر ٧٦.