روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٨ - بَابُ مَا يُصَلَّى فِيهِ وَ مَا لَا يُصَلَّى فِيهِ مِنَ الثِّيَابِ وَ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
فَأَمَّا لُبْسُ السَّوَادِ لِلتَّقِيَّةِ فَلَا إِثْمَ فِيهِ
٧٧١ فَقَدْ رُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع بِالْحِيرَةِ- فَأَتَاهُ رَسُولُ أَبِي الْعَبَّاسِ الْخَلِيفَةِ يَدْعُوهُ فَدَعَا بِمِمْطَرٍ أَحَدُ وَجْهَيْهِ أَسْوَدُ وَ الْآخَرُ أَبْيَضُ فَلَبِسَهُ ثُمَّ قَالَ ع أَمَا إِنِّي أَلْبَسُهُ وَ أَنَا أَعْلَمُ أَنَّهُ لِبَاسُ أَهْلِ النَّارِ.
٧٧٢ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يُصَلِّي الرَّجُلُ وَ فِي يَدِهِ خَاتَمُ حَدِيدٍ.
٧٧٣ وَ قَالَ ع مَا طَهَّرَ اللَّهُ يَداً فِيهَا حَلْقَةُ حَدِيدٍ.
٧٧٤ وَ رَوَى عَمَّارٌ السَّابَاطِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرَّجُلِ يُصَلِّي وَ عَلَيْهِ خَاتَمُ حَدِيدٍ قَالَ لَا وَ لَا يَتَخَتَّمُ بِهِ لِأَنَّهُ مِنْ لِبَاسِ أَهْلِ النَّارِ.
٧٧٥ وَ رَوَى أَبُو الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لِعَلِيٍّ ع إِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي وَ أَكْرَهُ لَكَ مَا أَكْرَهُ لِنَفْسِي فَلَا تَتَخَتَّمْ بِخَاتَمِ ذَهَبٍ فَإِنَّهُ زِينَتُكَ فِي الْآخِرَةِ وَ لَا تَلْبَسِ الْقِرْمِزَ فَإِنَّهُ مِنْ أَرْدِيَةِ إِبْلِيسَ- وَ لَا تَرْكَبْ بِمِيثَرَةٍ حَمْرَاءَ فَإِنَّهَا مِنْ
______________________________
«فأما
لبس السواد للتقية فلا إثم فيه» بل هو مستحب و ربما كان واجبا «فقد روي
(إلى قوله) بالحيرة» قرية من قرى كوفة أو مدينة بقربها «فأتاه رسول أبي
العباس» السفاح (الخليفة) لعنه الله «يدعوه فدعا بممطر» ما يلبس في المطر يتقى
به الثوب «أحد وجهيه أسود و الآخر أبيض» و كان مقررا عندهم أن لا يذهب أحد عندهم
إلا بلباس السواد «فلبسه (إلى قوله) حلقة حديد» الظاهر أنه جملة دعائية
للكراهة المؤكدة، و يمكن أن تكون خبرية، و يكون المراد بعدم الطهارة، الطهارة
المعنوية، و قيل بنجاسة الحديد لظاهر الأخبار الضعيفة، و الحق أنه مع النجاسة لا
يمكن الانتفاع منه، مع أنه من الله تعالى على العباد بكثرة منافعه في سورة الحديد،
نعم يكره الصلاة فيه إذا كان ظاهرا.
«فلا تتختم بخاتم ذهب» لا خلاف في حرمة لبس الذهب و الحرير للأخبار المستفيضة، و كذا في حرمة الصلاة في الحرير المحض و بطلانها إلا فيما لا يتم الصلاة فيه منفردا، فإن فيه خلافا، و ظاهر صحيحة محمد بن عبد الجبار المنع و هل يبطل الصلاة في الذهب؟ فيه خلاف، و الخبر المتقدم يدل على النهي، و الأحوط البطلان «و لا تلبس القرمز» أي اللباس القرمزي «فإنه من أردية إبليس» و الظاهر