روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٤ - بَابُ مَا يُصَلَّى فِيهِ وَ مَا لَا يُصَلَّى فِيهِ مِنَ الثِّيَابِ وَ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
مَجْهُولُونَ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع ذَلِكَ وَ لَكِنَّهَا رُخْصَةٌ اقْتَرَنَتْ بِهَا عِلَّةٌ صَدَرَتْ عَنْ ثِقَاتٍ- ثُمَّ اتَّصَلَتْ بِالْمَجْهُولِينَ وَ الِانْقِطَاعِ فَمَنْ أَخَذَ بِهَا لَمْ يَكُنْ مُخْطِئاً بَعْدَ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ الْأَصْلَ هُوَ النَّهْيُ وَ أَنَّ الْإِطْلَاقَ هُوَ رُخْصَةٌ وَ الرُّخْصَةَ رَحْمَةٌ
______________________________
الحديث» أي عمرو أي
أسقط الراوي مطلقا أو قال عن رجل و قائل (يرفع) أما أبو الحسين أو الحسن قال أي
الساقط أو غير المذكور باسمه «قال: قال أبو عبد الله عليه السلام ذلك» أي ما تقدم، و
يظهر منه أن كل من ذكره الصدوق عنه كان عنده معروفا بل ثقة للاستثناء هنا، و الظاهر
أن ملاحظة الرجال هنا باعتبار الأصحية و إلا فلا يجوز عنده العمل بالحديث الغير
الصحيح، و صحته باعتبار أن أهل الأصول مثل الحسن و محمد بن أحمد و غيرهما ذكروه في
أصولهم و اعتبروه.
«و لكنها رخصة اقترنت بها علة» و هي قوله عليه السلام لأن الذي يصلي له أقرب و الحديث المعلل أحسن من غيره، و كذا المقترن بالرخصة فلهذا قبلهما و أخذ بهما «صدرت عن ثقات» و هو الحسن بن علي و ما قبله من أولاده الذين ذكره الصدوق في الفهرست، بأن قال و ما كان فيه، عن الحسن بن علي الكوفي فقد رويته عن أبي رحمه الله عن علي بن الحسن بن علي الكوفي، عن أبيه، و رويته عن جعفر بن علي بن الحسن الكوفي عن جده الحسن بن علي الكوفي، فيظهر منه توثيق جعفر و علي أيضا «ثمَّ اتصلت بالمجهولين» أي عندنا لأن الظاهر أنهم ما كانوا عند الحسن مجهولين «و الانقطاع» أي الإرسال، و الظاهر من أحوالهم أنهم كانوا لا يرسلون إلا عن الثقات «فمن أخذ بها» أي بالرخصة «لم يكن (إلى قوله) رحمة» يعني يعلم أن التوجه إلى النار مكروه في الصلاة، لكنه جائز، و يمكن أن يكون مراده أن الاستقبال حرام و رخص في حال الضرورة مثل أن يكون في الصلاة و جيء بنار في قبلته و لا يمكنه الانحراف عنها و لا إبطال الصلاة فرخص له حينئذ أن يتم صلاته و هو مستقبلها.