روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣١ - بَابُ مَا يُصَلَّى فِيهِ وَ مَا لَا يُصَلَّى فِيهِ مِنَ الثِّيَابِ وَ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
الْقِبْلَةَ أَمْنٌ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع.
______________________________
هل يجري مجرى الرداء يؤم القوم في السيف؟ قال لا يصلح أن يؤم في السيف إلا في
الحرب[١].
و يمكن أن يكون النهي عن الإمامة في السيف باعتبار كونه حديدا كما رواه الشيخ مرسلا، عن موسى بن أكيل النميري، عن أبي عبد الله عليه السلام في الحديد أنه حلية أهل النار و الذهب حلية أهل الجنة، و جعل الله الذهب في الدنيا زينة النساء فحرم على الرجال لبسه و الصلاة فيه و جعل الله الحديد في الدنيا زينة الجن و الشياطين فحرم على الرجل المسلم أن يلبسه في الصلاة إلا أن يكون قبال عدوه فلا بأس به قال: قلت فالرجل في السفر يكون معه السكين في خفه لا يستغني عنه أو في سراويله مشدودا و المفتاح يخشى أن وضعه ضاع أو يكون في وسط المنطقة من حديد قال: لا بأس بالسكين و المنطقة للمسافر في وقت ضرورة و كذلك المفتاح إذا خاف الضيعة و النسيان و لا بأس بالسيف و كل آلة السلاح في الحرب و في غير ذلك لا يجوز الصلاة في شيء من الحديد فإنه نجس ممسوخ[٢] و حمل على الكراهة.
و روى الشيخ في الموثق عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يصلي و بين يديه مصحف مفتوح في قبلته قال لا قلت فإن كان في غلاف قال نعم و قال لا يصلي الرجل و في قبلته نار أو حديد قلت أ له أن يصلي و بين يديه مجمرة شبه قال:
نعم فإن كان فيها نار فلا يصلي حتى ينحيها عن قبلته، (و عن) الرجل يصلي و بين يديه قنديل معلق فيه نار إلا أنه بحياله قال إذا ارتفع كان شرا أو أشر لا يصلي بحياله[٣] و المراد من النهي عن السيف بين يديه أنه إذا كان السيف في طرف القبلة يشتغل القلب بفكر الحرب و يشتغل عن الصلاة أو لعلة يخاف كما ورد من النهي عن سل السيف في المسجد، و عن تعليق السلاح
[١] التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس إلخ خبر ٧٧ من أبواب الزيادات.