روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٩ - بَابُ مَا يُصَلَّى فِيهِ وَ مَا لَا يُصَلَّى فِيهِ مِنَ الثِّيَابِ وَ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يُصَلِّي فِيهِمَا جَمِيعاً.
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ يَعْنِي عَلَى الِانْفِرَادِ
٧٥٧ وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع الدَّمُ يَكُونُ فِي الثَّوْبِ عَلَيَّ وَ أَنَا فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ إِنْ رَأَيْتَهُ وَ عَلَيْكَ ثَوْبٌ غَيْرُهُ فَاطْرَحْهُ وَ صَلِّ فِي غَيْرِهِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ ثَوْبٌ غَيْرُهُ فَامْضِ فِي صَلَاتِكَ وَ لَا إِعَادَةَ عَلَيْكَ مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى مِقْدَارِ دِرْهَمٍ فَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ دِرْهَمٍ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ رَأَيْتَهُ أَوْ لَمْ تَرَهُ وَ إِذَا كُنْتَ قَدْ رَأَيْتَهُ وَ هُوَ أَكْثَرُ مِنْ مِقْدَارِ الدِّرْهَمِ فَضَيَّعْتَ غَسْلَهُ وَ صَلَّيْتَ فِيهِ صَلَوَاتٍ كَثِيرَةً فَأَعِدْ مَا صَلَّيْتَ فِيهِ وَ لَيْسَ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْمَنِيِّ وَ الْبَوْلِ ثُمَّ ذَكَرَ ع الْمَنِيَّ فَشَدَّدَ فِيهِ وَ جَعَلَهُ أَشَدَّ مِنَ الْبَوْلِ ثُمَّ قَالَ ع إِنْ رَأَيْتَ الْمَنِيَّ قَبْلُ أَوْ بَعْدُ فَعَلَيْكَ الْإِعَادَةُ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ وَ إِنْ أَنْتَ نَظَرْتَ فِي ثَوْبِكَ فَلَمْ تُصِبْهُ وَ صَلَّيْتَ فِيهِ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْكَ وَ كَذَا الْبَوْلُ.
٧٥٨
______________________________
«و
قال محمد بن مسلم لأبي جعفر عليه السلام إلخ» قد تقدم مشروحا و قوله
عليه السلام «فأعد ما صليت فيه» محمول على العمد أو على النسيان في الوقت
أو على الاستحبابفي الوقت و خارجه «و ليس (إلى قوله) فيه» التشديد و المبالغة
للرد على العامة، فإن أكثرهم قائلون بطهارته أو بطهارته بالفرك «و جعله أشد
من البول» الظاهر أن الأشدية باعتبار عسر الإزالة، و يمكن أن يكون باعتبار النجاسة
و لا استبعاد فيه كما أنهما أشد من الدم و لكن قوله عليه السلام (و كذلك البول)
يؤيد الأول «ثمَّ قال عليه السلام إن رأيت المني قبل» أي قبل الصلاة «أو بعد» أي بعدها «فعليك
الإعادة إعادة الصلاة» و الظاهر أن الجاهل هنا بمنزلة الناسي باعتبار التقصير في الملاحظة
كما يظهر من أخبار أخر أيضا و لعله مع الشك في الاحتلام أو في إصابة الثوب، و على
أي حال فالظاهر الإعادة في الوقت و الأحوط الإعادة مطلقا كما هو ظاهر الأخبار
الصحيحة «و إن أنت نظرت في ثوبك» مع الشك «فلم تصبه (إلى قوله) عليك» بسبب الصلاة في
الثوب النجس، و الأولى الإعادة في الوقت بالاحتلام و عدم الغسل فإنه يعيدها مطلقا
اتفاقا للأخبار الصحيحة.