روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٦ - بَابُ مَا يُصَلَّى فِيهِ وَ مَا لَا يُصَلَّى فِيهِ مِنَ الثِّيَابِ وَ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
.........
______________________________
بأن يصلي فيه إنما حرم شربها، و روى غير زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه
قال:
إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ يعني المسكر فاغسله إن عرفت موضعه فإن لم تعرف موضعه فاغسله كله و إن صليت فيه فأعد صلاتك فأعلمني ما آخذ به؟ فوقع بخطه عليه السلام خذ بقول أبي عبد الله عليه السلام[١].
و يمكن حمله على التقية لأنه موافق لمذاهب أكثر العامة، و كذا سائر الأخبار الظاهرة في النجاسة أو الغسل، و يمكن حمله على ما لم يعلم الوصول، بل يكون الوصول ظاهرا، و كذا قوله (و لم يحرم لبسه إلخ) إذا لم يعلم جمعا بين الأخبار، على أن في الخبر ما يمنع من العمل به و هو ودك الخنزير و هو نجس إجماعا و إن كان ظاهر الصدوق طهارته أيضا.
و يؤيد هذا التأويل ما رواه الشيخ في الصحيح، عن عبد الله بن سنان قال سأل أبي أبا عبد الله عليه السلام و أنا حاضر أني أعير الذمي ثوبي و أنا أعلم أنه يشرب الخمر و يأكل لحم الخنزير فيرد علي فاغسله قبل أن أصلي فيه؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام صل فيه و لا تغسله من أجل ذلك فإنك أعرته إياه و هو طاهر و لم تستيقن أنه نجسه فلا بأس أن تصلي فيه حتى تستيقن أنه نجسه[٢] (و في الصحيح)، عن المعلى بن خنيس قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا بأس بالصلاة في الثياب التي يعملها المجوس و النصارى و اليهود[٣] (و في الصحيح)، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الثياب السابرية يعملها المجوس و هم أخباث أو إجناب و هم يشربون الخمر و نساؤهم على تلك الحال ألبسها و لا أغسلها و أصلي فيها؟ قال نعم قال معاوية: فقطعت له قميصا و خطته و فتلت له إزارا أو أزرارا و رداء من السابري، ثمَّ بعثت بها إليه في يوم جمعة حين ارتفع النهار
[١] الكافي باب الرجل يصلى في الثوب إلخ خبر ١٤.