روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١٧ - بَابُ الْمَوَاضِعِ الَّتِي تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهَا وَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي لَا تَجُوزُ فِيهَا
.........
______________________________
استحباب طهارة مساقط الأعضاء- و روى الشيخ في الصحيح، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع
قال: سألته عن الأرض و السطح يصيبه البول أو ما أشبهه هل تطهره الشمس من غير ماء؟
قال كيف تطهر من غير ماء[١] و ظاهره أن
الشمس لا تطهر بدون الماء و يمكن حمله على إصابة الشمس حال اليبوسة و الأول على
حال الرطوبة، و الأحوط في الرطب أيضا أن يصب ماء عليه حتى يصيبه الشمس و ييبس بعده
(و قيل) بنجاسة الأرض مع جواز الصلاة عليه و يؤيده ما رواه الكليني في الصحيح، عن
زرارة و حديد قالا قلنا لأبي عبد الله عليه السلام السطح يصيبه البول أو يبال عليه
أ يصلي في ذلك المكان؟ فقال إن كان تصيبه الشمس و الريح و كان جافا فلا بأس به إلا
أن يكون يتخذ مبالا[٢] فإن ظاهره
عدم الطهارة كما في موثقة عمار الساباطي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال سئل عن
الشمس هل تطهر الأرض؟ قال: إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس
ثمَّ يبس الموضع فالصلاة على الموضع جائزة، و إذا أصابته الشمس و لم ييبس الموضع
القذر و كان رطبا فلا تجوز الصلاة عليه حتى ييبس و إن كانت رجلك رطبة أو جبهتك
رطبة أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر فلا تصل على ذلك الموضع و إن كان
غير الشمس أصابه حتى يبس فإنه لا يجوز ذلك[٣]،
و روى الشيخ في الصحيح، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال
سألته عن البواري يصيبها البول هل تصلح الصلاة عليها إذا جفت من غير أن تغسل؟ قال:
نعم لا بأس[٤] و حمل على
أنه إذا كان الجفاف بالشمس أو على جواز الصلاة على الموضع النجس في غير موضع
الجبهة لخبر الساباطي فإنه يدل بظاهره على اشتراط طهارة موضع الجبهة مع
[١] الاستبصار باب الأرض و البوارى إلخ خبر ٤ من كتاب الطهارة ص ١٩٣ طبع الآخوندى.