روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١٦ - بَابُ الْمَوَاضِعِ الَّتِي تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهَا وَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي لَا تَجُوزُ فِيهَا
وَ سُئِلَ الصَّادِقُ ع- عَنِ الصَّلَاةِ فِي بُيُوتِ الْمَجُوسِ وَ هِيَ تُرَشُّ بِالْمَاءِ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ ثُمَّ قَالَ وَ رَأَيْتُهُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ أَحْيَاناً يَرُشُّ مَوْضِعَ جَبْهَتِهِ ثُمَّ يَسْجُدُ عَلَيْهِ رَطْباً كَمَا هُوَ وَ رُبَّمَا لَمْ يَرُشَّ الْمَكَانَ الَّذِي يَرَى أَنَّهُ نَظِيفٌ.
٧٣١ وَ قَالَ صَالِحُ بْنُ الْحَكَمِ سُئِلَ الصَّادِقُ ع- عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْبِيَعِ وَ الْكَنَائِسِ فَقَالَ صَلِّ فِيهَا قَالَ فَقُلْتُ وَ إِنْ كَانُوا يُصَلُّونَ فِيهَا أُصَلِّي فِيهَا قَالَ نَعَمْ أَ مَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ- قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلًا صَلِّ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ دَعْهُمْ.
٧٣٢ وَ سَأَلَ زُرَارَةُ أَبَا جَعْفَرٍ ع- عَنِ الْبَوْلِ يَكُونُ عَلَى السَّطْحِ أَوْ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يُصَلَّى فِيهِ فَقَالَ إِذَا جَفَّفَتْهُ الشَّمْسُ فَصَلِّ عَلَيْهِ فَهُوَ طَاهِرٌ.
٧٣٣
______________________________
«و
سئل الصادق إلخ» رواه الكليني في الصحيح، عن عبد الله بن سنان قال سألت أبا
عبد الله عليه السلام، عن الصلاة في البيع و الكنائس؟ فقال: رش و صل قال: و سألته
عن بيوت المجوس فقال رشها و صل[١] «ثمَّ قال» أي الحلبي كما
في الكافي «و رأيته إلخ» يظهر من هذه الأخبار و غيرها أن الرش للنظافة، و
لرفع توهم النجاسة و يفهم منها تطهير الماء لها لو كانت نجسة إذا لم يكن العين
باقيا و ليس بمستبعد و يدل صريحا على أنه لا يحتاج في موضع الرش و الصب إلى الجفاف
قوله تعالى (قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ) أي طريقته و
مذهبه أو نيته كما في خبر آخر و لا يناسب المقام ظاهرا (فَرَبُّكُمْ
أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلًا)[٢] يعني يعلم أنكم على
الهداية و أنهم على الضلالة و التعبير بمثل هذا الكلام لتأليف قلوبهم «صل على
القبلة و دعهم» أي اتركهم و مذهبهم الباطل يمكن أن يكون الأمر للاستحباب
تأليفا أو على الجواز.
«و سأل زرارة (إلى قوله) طاهر» يظهر من هذا الخبر أن الشمس مطهر و أنه يشترط في محل السجدة الطهارة لأنه علق الصلاة عليه على الطهارة ظاهرا و لا يشترط في غير موضع الجبهة للأخبار الصحيحة، لكن يحتمل أن يكون الأمر بالصلاة باعتبار
[١] الكافي باب الصلاة في الكعبة إلخ خبر ١ من كتاب الصلاة و رواه في التهذيب أيضا باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس إلخ خبر ٨٠.