روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١٥ - بَابُ الْمَوَاضِعِ الَّتِي تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهَا وَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي لَا تَجُوزُ فِيهَا
وَ الْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْمُصَلِّي وَ بَيْنَ الْقُبُورِ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ وَ أَمَّا مَسَانُّ الطَّرِيقِ فَلَا يَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهَا وَ لَا عَلَى الْجَوَادِّ فَأَمَّا عَلَى الظَّوَاهِرِ الَّتِي بَيْنَ الْجَوَادِّ فَلَا بَأْسَ
٧٢٨ وَ قَالَ الرِّضَا ع كُلُّ طَرِيقٍ يُوطَأُ وَ يُتَطَرَّقُ كَانَتْ فِيهِ جَادَّةٌ أَوْ لَمْ تَكُنْ لَا يَنْبَغِي الصَّلَاةُ فِيهِ قِيلَ فَأَيْنَ يُصَلَّى قَالَ يَمْنَةً وَ يَسْرَةً.
٧٢٩ وَ سَأَلَ الْحَلَبِيُّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ فَقَالَ صَلِّ وَ لَا تُصَلِّ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ إِلَّا أَنْ تَخَافَ عَلَى مَتَاعِكَ الضَّيْعَةَ فَاكْنُسْهُ وَ رُشَّهُ بِالْمَاءِ وَ صَلِّ فِيهِ قَالَ وَ كُرِهَ الصَّلَاةُ فِي السَّبَخَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَكَاناً لَيِّناً تَقَعُ عَلَيْهِ الْجَبْهَةُ مُسْتَوِيَةً.
٧٣٠
______________________________
فاجعله بين يديك ثمَّ تصلي ما بدا لك[١]
و في معناه أخبار أخر.
«و المستحب (إلى قوله) جانب» لموثقة الساباطي عنه عليه السلام، و يظهر من هذه العبارة أن مراده من عدم الجواز الكراهة لأن أحد الجوانب القبلة «و إما (إلى قوله) على الجواد» و الظاهر أن المراد منها ما كان منخفضا منها بمرور المارة عليها «فأما (إلى قوله) فلا بأس» و الظاهر أن المراد منها المرتفعات بين الجواد و فسرت بطرفي الطريق يمنة و يسرة أيضا كما يدل عليه خبر الرضا عليه السلام و ظاهره الكراهة «و سئل الحلبي (إلى قوله) الغنم» أي مواطنها «فقال صل و لا تصل في معاطن الإبل» أو أعطان الإبل «إلا أن تخاف على متاعك الضيعة» من السرقة و نحوها إذا فارقتها «فاكنسه و رشه بالماء» أي صبه عليه «و صل فيه» و يظهر منه أن علة الكراهة القذارة أو توهم النجاسة أو التقية لأن مذهب أكثر العامة نجاسة أبوال البهائم خصوصا الإبل «قال (إلى قوله) مستوية» و يفهم من هذا الخبر و غيره من الأخبار أن علة النهي عدم الاستواء غالبا و استوائها بدقها و تغميزها حتى لا يتحرك المصلي عليها و يمكن حملها على تخفيف الكراهة به.
[١] الكافي باب زيارة قبر أبي عبد اللّه( ع) خبر ٥ من كتاب المزار.