روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١٤ - بَابُ الْمَوَاضِعِ الَّتِي تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهَا وَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي لَا تَجُوزُ فِيهَا
يَعْنِي الْمَسْلَخَ.
وَ أَمَّا الْقُبُورُ فَلَا يَجُوزُ أَنْ تُتَّخَذَ قِبْلَةً وَ لَا مَسْجِداً وَ لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ بَيْنَ خَلَلِهَا- مَا لَمْ يُتَّخَذْ شَيْءٌ مِنْهَا قِبْلَةً
______________________________
«و
أما القبور فلا يجوز أن تتخذ قبلة» بأن تكون بين يدي المصلي «و لا مسجدا» بأن يصلي فوقها
و ظاهره بطلان الصلاة و إن أمكن حمله على الكراهة كما هو دأبهم، لما روى الشيخ في
الصحيح، عن علي بن يقطين قال سألت أبا الحسن الماضي عليه السلام عن الصلاة بين
القبور هل يصلح؟ قال: لا بأس[١].
«و لا بأس (إلى قوله) قبلة» لما رواه الشيخ في الموثق، عن الرضا عليه السلام قال:
لا بأس بالصلاة بين المقابر ما لم يتخذ القبر قبلة[٢] و روى الصدوق في الصحيح عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قلت له الصلاة بين القبور؟ قال: بين خللها و لا تتخذ شيئا منها قبلة فإن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم نهى عن ذلك و قال لا تتخذوا قبري قبلة و لا مسجدا فإن الله عز و جل لعن الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد[٣] و استثنى منه قبر الإمام لما رواه الشيخ في الحسن، عن محمد بن عبد الله الحميري قال: كتبت إلى الفقيه عليه السلام أسأله عن الرجل يزور قبور الأئمة عليهم السلام هل يجوز أن يسجد على القبر أو لا؟ و هل يجوز لمن صلى عند قبورهم أن يقوم وراء القبر و يجعل القبر قبلة و يقوم عند رأسه و رجليه و هل يتقدم القبر و يصلي و يجعله خلفه أم لا؟ فأجاب و قرأت التوقيع و منه نسخت: أما السجود على القبر فلا يجوز في نافلة و لا فريضة و لا زيارة بل يضع خده الأيمن على القبر، و أما الصلاة فإنها خلفه يجعله الإمام، و لا يجوز أن يصلي بين يديه لأن الإمام لا يتقدم و يصلي عن يمينه و شماله[٤] و روى الكليني في الحسن كالصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا فرغت من السلام على الشهداء فأت قبر أبي عبد الله عليه السلام
[١] التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه إلخ خبر ٨٨ من أبواب الزيادات.