روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١٢ - بَابُ الْمَوَاضِعِ الَّتِي تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهَا وَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي لَا تَجُوزُ فِيهَا
الشَّفَاعَةَ.
وَ تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِي الْأَرْضِ كُلِّهَا إِلَّا فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي خُصَّتْ بِالنَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ فِيهَا
٧٢٥ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع عَشَرَةُ مَوَاضِعَ لَا يُصَلَّى فِيهَا الطِّينُ وَ الْمَاءُ وَ الْحَمَّامُ وَ الْقُبُورُ وَ مَسَانُّ الطَّرِيقِ وَ قُرَى النَّمْلِ وَ مَعَاطِنُ الْإِبِلِ وَ مَجْرَى الْمَاءِ- وَ السَّبَخَةُ وَ الثَّلْجُ.
٧٢٦
______________________________
ما كان و ما يكون إلى يوم القيمة و بالألفاظ الوجيزة المشتملة على المعاني الكثيرة
أو الأعم منهما و من الحقائق و المعارف الإلهية التي لم تحصل لأحد قبله كما يظهر
من عبارة الإنجيل أيضا «و أعطيت الشفاعة» مطلقا أو الكبرى فإنها المقام المحمود
الموعود له صلوات الله عليه و له صلوات الله عليه خصائص أخرى مذكورة في الأخبار و
سيجيء بعضها في هذا الكتاب، و العبارة الأولى لا تدل على الحصر و على تقديرها فهو
بالنسبة إلى الأنبياء «و قال الصادق عليه السلام عشرة مواضع لا يصلي فيها» الظاهر أن
النهي أعم من الكراهة و الحرمة و حمله أبو الصلاح على الحرمة و إن تأمل في بطلان
الصلاة «الطين و الماء» الظاهر حرمة الصلاة فيهما اختيارا مع عدم تمكن
السجود و كراهتها مع تمكنه، و في الموثق عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله عليه
السلام قال: سألته عن حد الطين الذي لا يسجد عليه ما هو؟ قال إذا غرق الجبهة و لم
تثبت على الأرض[١] «و الحمام» و حمل على غير
المسلخ، و يمكن حمله على ما لم يكن نظيفا كما يدل عليه صحيحة علي بن جعفر و موثقة
عمار[٢] «و القبور» أي عليها أو
حواليها إلى عشرة أذرع و المشهور الكراهة لأخبار أخر «و مسان الطريق» أي الطرق
المسلوكة. و المشهور الكراهة ما لم يمنع المارة من السلوك «و قرى النمل» جمع قرية و هي
مجتمع ترابها حول جحرتها «و معاطن الإبل» الظاهر أن المراد بها المواطن مطلقا و فسر أيضا
بمباركها حول الماء للشرب ثانية بعد الأولى (و قيل) لما يتضمن من عدم حضور القلب
باحتمال نفارها، و المشهور الكراهة «و مجرى الماء» خصوصا الوادي لاحتمال
السيل و لو في غير وقته أو لمجيء الماء و السبخة و الثلج لما فيهما من عدم
الاستقرار و لهذا روي عدم البأس مع التسوية، و الأولى أن لا يصلي في هذه المواضع
اختيارا.
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه خبر ٨٦- ٩٥ من أبواب الزيادات.