روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١١ - بَابُ الْمَوَاضِعِ الَّتِي تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهَا وَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي لَا تَجُوزُ فِيهَا
رَحْمَتِكَ.
بَابُ الْمَوَاضِعِ الَّتِي تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهَا وَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي لَا تَجُوزُ فِيهَا
٧٢٤ قَالَ النَّبِيُّ ص أُعْطِيتُ خَمْساً لَمْ يُعْطَهَا أَحَدٌ قَبْلِي جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِداً وَ طَهُوراً وَ نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ وَ أُحِلَّ لِيَ الْمَغْنَمُ وَ أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَ أُعْطِيتُ.
______________________________
باب
المواضع التي تجوز الصلاة فيها و المواضع التي لا تجوز فيها الظاهر أن مراده من عدم
الجواز أعم من الحرمة «قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم» رواه الصدوق في الصحيح،
عن أبي جعفر عليه السلام عنه عليه السلام[١] «أعطيت (إلى
قوله) مسجدا» يدل على جواز الصلاة في جميع مواضع الأرض إلا ما أخرجه دليل
بخلاف الأمم السابقة فإنه لا يجوز صلاتهم في غير كنائسهم و بيعهم، و يمكن إرادة
الأعم من الصلاة و السجود عليها «و طهورا» أي مطهرا أو ما يتطهر
به بجواز التيمم على الأرض، و يفهم منه جواز التيمم بالحجر، و في بعض الأخبار و
ترابها طهورا، و لا يدل على عدم جواز التيمم بغيره إلا بالمفهوم الضعيف، و يمكن
شمول الطهور لحجر الاستنجاء و التعفير في إناء الولوغ و النعل و الرجل بعد زوال
العين و غيرها مما ورد فيه نص «و نصرت بالرعب» و في رواية مسيرة شهر،
و هذه أيضا من خصائصه صلوات الله عليه بحيث لا يمكن لأحد إنكاره كما يظهر من أخبار
السير، و يمكن عمومه لأمته صلى الله عليه و آله و سلم كما فتح البلاد بعده و نسبه
إلى نفسه في الأحزاب و غيره و لم يحصل لأحد من الأنبياء ما حصل له صلوات الله
عليهم «و أحل لي المغنم» لأن الأنبياء كانوا يحرقون غنائم الكفار «و أعطيت
جوامع الكلام» أو الكلم كما في أكثر الروايات و فسرت بالقرآن فإنه مشتمل
على جميع العلوم و على
[١] الخصال للصدوق- باب أعطى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله خمسا إلخ ص ٢٣٨ طبع المطبعة العلمية.