روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١٠ - بَابُ فَضْلِ الْمَسَاجِدِ وَ حُرْمَتِهَا وَ ثَوَابِ مَنْ صَلَّى فِيهَا
وَ مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلْيُدْخِلْ رِجْلَهُ الْيُمْنَى قَبْلَ الْيُسْرَى وَ لْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْتَحْ لَنَا أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَ اجْعَلْنَا مِنْ عُمَّارِ مَسَاجِدِكَ جَلَّ ثَنَاءُ وَجْهِكَ وَ إِذَا خَرَجَ فَلْيُخْرِجْ رِجْلَهُ الْيُسْرَى قَبْلَ الْيُمْنَى وَ لْيَقُلْ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْتَحْ لَنَا بَابَ.
______________________________
و المسجد بيته بنى الله له بيتا في الجنة[١].
و يستحب تعظيم المساجد بما أمكن بأن يجعل الميضاة على أبوابها و أن يتعاهد النعل عند أبواب المساجد بأن لا يكون ملوثا بل بأن لا يدخله و يودعه عند مؤتمن، و من أكل شيئا من المؤذيات مثل الثوم و البصل فلا يقربها حتى يزيل الريح من فمه، و لا يبزق في المسجد فإن بزق فكفارته دفنه و ستره بالحصى، و من وقر بنخامته المسجد لقي الله يوم القيمة ضاحكا قد أعطي كتابه بيمينه، و لا يتوضأ في المسجد من الغائط و البول كما ورد في الصحيح،[٢] و لا ينام فيه سيما في المسجدين فيما كان في عهد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، و لا بأس فيما زيد عليهما و غير ذلك من أنواع التعظيم فإنها بيوت الله و بقدر ما يعظم البيت يعظمه صاحب البيت، و قد مر في الأخبار المتقدمة ما يكفي للعاقل التنبه من الإشارات فينبغي أن يتأمل في كل خبر حتى يفاض عليه، و روي في الصحيح، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لجبرئيل: يا جبرئيل أي البقاع أحب إلى الله عز و جل؟ قال المساجد، و أحب أهلها إلى الله أولهم دخولا و آخرهم خروجا[٣] «و من دخل المسجد إلخ» روى الكليني بإسناده، عن يونس عنهم عليهم السلام قال:
قال: الفضل في دخول المسجد أن تبدأ برجلك اليمنى إذا دخلت، و إذا خرجت باليسرى[٤].
[١] التهذيب باب فضل المساجد خبر ٢٨ من الزيادات.