روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠٥ - بَابُ فَضْلِ الْمَسَاجِدِ وَ حُرْمَتِهَا وَ ثَوَابِ مَنْ صَلَّى فِيهَا
أَوْ كَلِمَةً تَرُدُّهُ عَنْ رَدًى أَوْ يَسْمَعُ كَلِمَةً تَدُلُّهُ عَلَى هُدًى أَوْ يَتْرُكُ ذَنْباً خَشْيَةً أَوْ حَيَاءً.
٧١٤ وَ سَمِعَ النَّبِيُّ ص رَجُلًا يُنْشِدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ قُولُوا لَهُ لَا رَدَّ اللَّهُ عَلَيْكَ ضَالَّتَكَ فَإِنَّهَا لِغَيْرِ هَذَا بُنِيَتْ.
٧١٥ وَ قَالَ ع جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ صِبْيَانَكُمْ وَ مَجَانِينَكُمْ
______________________________
و يفهم منه استحباب نقل أمثال هذه في المواعظ و النصائح «أو آية محكمة» أي واضحة
الدلالة التي يمكن لأكثر الناس أو مثله فهمها و الانتفاع بها بخلاف المتشابهات «أو رحمة
منتظرة» بالفتح أو الكسر ينتظر القابل أو منتظرة له كمال قال سيد العارفين صلوات
الله عليه إن لربكم في أيام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها و يمكن أن تكون كناية عن
العبادات من الصلوات و غيرها سيما الجماعات فإنها من أعظم أسباب الرحمة و رؤية
العلماء و الأتقياء و زيارتهم و التبرك بمجالسهم و الانتفاع من أنفاسهم «أو كلمة» و في التهذيب
أو سمع كلمة «ترده عن ردي» أي ضلالة بأن كان مقيما عليها أو كان مريدا
لفعلها فسمعها و تركها «أو يسمع كلمة تدله على هدى» يفعلها أو يكون سببا
للثبات عليها «أو يترك ذنبا خشية» من الله مطلقا أو في المسجد أو من الناس
أو الأعم «أو» يترك ذنبا «حياء»[١] من الله في
المسجد أو مطلقا أو من الناس أو الأعم و رتبة الحياء أعلى من الخوف كما ورد أن
الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك.
«و سمع (إلى قوله) في المسجد» أي يعرفها بطلبها أو طلب صاحبها و الثاني بعيد بقوله صلى الله عليه و آله و سلم «فقال قولوا له لا رد الله عليك» و يفهم منه استحباب النهي عن المكروه «فإنها لغير هذا بنيت» أي بنيت للعبادة، و يفهم منه كراهة كل مباح فيها و جمع بين هذا الخبر و خبر إنشاد الضالة في المجامع بأن ينشد على أبواب المساجد لا فيها «و قال عليه السلام جنبوا مساجدكم صبيانكم» و حمل على ما لم يكن مميزا فإنه يستحب تمرينهم بإحضارهم إلى المساجد للصلوات للعادة فإن الخير عادة «و مجانينكم»
[١] الخصال للصدوق باب السبعة، و رواه الشيخ أيضا في التهذيب في فضل المساجد الخ خبر ١ من أبواب الزيادات.