روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠٣ - بَابُ فَضْلِ الْمَسَاجِدِ وَ حُرْمَتِهَا وَ ثَوَابِ مَنْ صَلَّى فِيهَا
وَ سُئِلَ عَنْ بَيْتٍ قَدْ كَانَ الْجِصُّ يُطْبَخُ بِالْعَذِرَةِ أَ يَصْلُحُ أَنْ يُجَصَّصَ بِهِ الْمَسْجِدُ فَقَالَ لَا بَأْسَ.
٧١١ وَ سُئِلَ عَنْ بَيْتٍ قَدْ كَانَ حَشّاً زَمَاناً هَلْ يَصْلُحُ أَنْ يُجْعَلَ مَسْجِداً فَقَالَ إِذَا نُظِّفَ وَ أُصْلِحَ فَلَا بَأْسَ.
٧١٢ وَ سَأَلَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْحَلَبِيُّ- أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فِي مَسْجِدٍ يَكُونُ فِي الدَّارِ فَيَبْدُو
______________________________
و الظاهر أن مراد السائل أن الجص ينجس بملاقاة النجاسة له غالبا أو أنه يبقى رماد
النجس فيه و أنه ينجس المسجد بالتجصيص أو أنه يسجد عليه و لا يجوز السجود على
النجس و الجواب يمكن أن يكون باعتبار أصل عدم النجاسة بالملاقاة و إن كان الظاهر
الملاقاة و يكون المراد بالتطهير التنظيف أو باعتبار تقدير النجاسة، فإن الماء و
النار مطهران له (أما) باعتبار توهم السائل كون الرماد النجس معه فإنه صار
بالاستحالة طاهرا و يكون الماء علاوة التنظيف فإن مثل هذا الماء يطهر النجاسة
الموهومة كما ورد عنهم عليهم السلام استحباب صب الماء على الأرض التي يتوهم
نجاستها (أو) باعتبار تقدير نجاسة الجص بالملاقاة فإن النار مطهر له بالاستحالة و
يكون هذا المقدار من الاستحالة كافيا و يكون تنظيف الماء علاوة (أو) يقال إن هذا
المقدار من الماء أيضا كافيا للتطهير و يكون الغسالة طاهرة كما هو ظاهر الخبر (أو)
يقال بأن النار و الماء معا مطهران لهذه النجاسة و لا استبعاد فيه كما ورد في
الصحيح في تطهير الشمس أنه قال عليه السلام: و كيف تطهر من غير ماء؟
بأن يكون الشمس مع الماء مطهرا للأرض لا بانفرادهما و هذا المعنى أظهر من الخبر و إن لم يقل به أحد فيما وصل إلينا من أقوالهم و أكثر الأصحاب لم يعملوا بالخبر باعتبار عدم فهم المراد للاحتمالات الكثيرة و الله تعالى يعلم.
«و سئل عن بيت قد كان حشا زمانا» الحش بالفتح الكنيف و المستراح «هل يصلح (إلى قوله) فلا بأس» الظاهر أن المراد من التنظيف و الإصلاح إخراج النجاسات و التراب النجس بل حك الجدار إذا كان نجسا حتى يصير طاهرا، و يحتمل أن يكون بإلقاء التراب عليه أيضا حتى تصير مستورة بالتراب كما يدل عليه صحيحة الحلبي و غيرها من الأخبار.
«و سأل عبيد الله (إلى قوله) أن يتوسعوا» أي يظهر لهم رأي في إدخال بعضه