رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣٣ - الرسالة الحادية والعشرون بعد المائة التقية موضوعاً وحكماً في الكتاب والسنّة
الحمد لوليه، والصلاة والسلام على رسوله الذي بعثه هادياً منيراً على أساس قويم، وبنيان عظيم، وعلى آله الغر الميامين أئمة العلم والدين والهدى.
(أمّا بعد فنقول:)
تحظى مسألة التقية في الفقه الإمامي بأهمية بالغة، فهي من المفاهيم الإسلامية السامية، وقد وردت في الذكر الحكيم في غير واحدة من الآيات، وركّزت عليها السنّة النبوية، وأكّد عليها أئمة أهل البيت(عليهم السلام)، وذلك لخصائص إيجابية تكمن فيها، ولانسجامها مع حكم العقل وروح الإسلام، ومرونة الشريعة المقدّسة، وضروريات العمل الإسلامي .
غير أنّها وقعت غرضاً للمخالفين فزعموا أنّها ثغرة في الفقه الشيعي، ولذلك قام سيدنا الأُستاذ الإمام الخميني(قدس سره) في سالف الزمان بإلقاء محاضرات في الموضوع دوّنتها يومذاك في صحائف مازالت بيدي، ولم أتفرّغ لتبييضها ونشرها كسائر ما نشرت من محاضراته، فيما مضى.
وفي هذه الأيام اشتد الهجوم العنيف على الشيعة وعقائدهم وعلى