رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤٧ - المسألة الثانية المسلم يرث الكافر
دليلنا: إطلاقات الكتاب وعموماته مثل قوله: (يُوصِيكُمُ اللّهُ في أولادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْن)[ ١ ] وقوله سبحانه: (وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أْزواجكم)[ ٢ ]وقوله تعالى: (لِلرِّجالِ نَصيبٌ مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ وَالأقْرَبُونَ...)[ ٣ ] فإنّها تعمّ ما إذا كان الموِّرث كافراً والوارث مسلماً، وأمّا عكس المسألة فقد خرج بالدليل.
أضف إلى ذلك: ما تضافر من الروايات ـ عن أئمّة أهل البيت(عليهم السلام)ـ الـصريحة في التوريث:
منها: صحيحة أبي ولاّد قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام)يقول: «المسلم يرث امرأته الذميّة، وهي لاترثه». [ ٤ ]
ومنها: موثقة سماعة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: سألته عن المسلم هل يرث المشرك؟قال: «نعم، فأمّا المشرك فلايرث المسلم». [ ٥ ]
وقد علّل في بعض الروايات حكم التوريث بقولهم: «نحن نرثهم ولا يرثونا، إنّ اللّه عزّ وجلّ لم يزدنا بالإسلام إلاّ عزّاً». [ ٦ ]
وفي رواية أُخرى قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «نرثهم ولا يرثونا، إنّ الإسلام لم يزده في ميراثه إلاّ شدة». [ ٧ ]
[١] النساء: ١١ . ٢ . النساء: ١٢ . ٣ . النساء: ٧ .
[٤] الوسائل: ج ١٧، الباب ١، من أبواب موانع الإرث، الحديث ١ .
[٥] الوسائل: ج ١٧، الباب ١، من أبواب موانع الإرث، الحديث ٥، ولاحظ ٦، ٧، ٨، ١٤، ١٧ و١٩ من ذلك الباب.
[٦] الوسائل: ج ١٧، الباب ١، من أبواب موانع الإرث، الحديث ٦ .
[٧] الوسائل: ج ١٧، الباب ١، من أبواب موانع الإرث، الحديث ١٧.