رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١١ - نقد السيرة من المحقّق الآشتياني
١. المنع من أصل وجود السيرة المنتهية إلى زمان الأئمة(عليهم السلام)حيث إنّ وجود نوع هذه الألبسة في الأعصار السابقة غير معلوم، بل معلوم العدم في بلاد الإسلام .
٢. لو افترضنا وجود السيرة فلعلّ وجهها غفلتهم عن هذا اللباس كما هو الغالب أو علمهم أو أطمئنانهم بكونها من المأكول وإلاّ كيف يُظن بأعاظم علماء الشيعة الذين هم أساس الشريعة أن يعملوا على خلاف آرائهم وكذا مقلّديهم من أهل الديانة والورع، بل قد عرفت من المدارك كون المنع ممّا قطع به الأصحاب .
مع أنّ المستدل ادّعى في كلامه عمل الخواص والعوام في كل عصر وزمان على لُبس الأثواب المشكوكة، فلابد من أن يحمل على تقديره تصديق أصل العمل، على ما ذكرنا في وجهه وهو أنّه لا تنافي أصلاً بين كون الفتوى عندهم عدم صحة الصلاة مع الشك في حال اللباس، وعدم حصول الشك لهم فيما يلبسونه من جهة غفلتهم أو علمهم بكونها من المأكول مع حملها من بلاد الكفر كما هو الشأن في زماننا بالنسبة إلى كثير ممّن يتداول لبس الألبسة المذكورة فإنّه يدّعي علْمَه بكونها من المأكول من جهة السؤال عمّن شاهد. وبالجملة هذا الوجه للعمل في كمال القرب .[ ١ ]
يلاحظ عليه أوّلاً: أنّ من سبر الأخبار الواردة في بيان ما يجوز الصلاة فيه من اللباس [ ٢ ] وما لا يجوز، يقف على وجود ألبسة متّخذة من جلود غير
[١] إزاحة الشكوك في أحكام اللباس المشكوك: ٦٣ ـ ٦٤ .
[٢] يلاحظ : الوسائل: ج ٣، الباب ٢ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٢ ـ ١٠ .