رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٧ - ٥ الاستدلال بالأصل الموضوعي
٥
الاستدلال بالأصل الموضوعي
التمسّك بالاستصحاب الموضوعي أحد أدلّة المجوّزين ولعلّه أحسنها وأفضلها، ويمكن أن يقرّر بوجوه ثلاثة حسب ما مرّ من احتمالات ثلاثة من كون غير المأكول إمّا قيداً للمصلي أو للباسه أو للصلاة، فيقرر الجميع على النحو الآتي:
١. المعتبر في الصلاة أن لا يستصحب المصلّي وقت ما يصلي شيئاً ممّا لا يؤكل لحمه، بحيث يكون عدم الاقتران وصفاً معتبراً في المصلي، فعندئذ يمكن أن يقال: إنّ المصلّي قبل تلبسه بالمشكوك لم يكن مستصحباً لغير المأكول، فتستصحب حالته السابقة ويترتب عليها أثرها وهو جواز الدخول في الصلاة .
٢. يشترط فيما يلبسه المصلّي أن لا يكون من غير المأكول ولا مصاحباً له، فإذا شُك فيما عليه من الثوب من الشعرات الملقاة أو الرطوبات المشتبهة فيستصحب عدمه.
وهذا النوع من الاستصحاب إنّما ينفع فيما إذا تلطّخ لباس المصلّي بشيء أو أُلقي عليه (في أثناء الصلاة) شيء يشك في أنّه من أجزاء ما لا يؤكل لحمه، ولا يفيد فيما إذا كان نفسُ الثوب مشتبهَ الحال.