رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٤ - كيفية الاستدلال
أقول: إنّ العناوين الواردة عبارة عن:
١. جلود السباع، كما في رواية إسماعيل بن سعد.
٢. كلّ ذي ناب ومخلب، كما في رواية علي بن حمزة.
٣. أكثرها مسوخ، كما في مرفوعة محمد بن إسماعيل .
وهل يمكن حمل الجميع على التقية ونحوها، واختلافها في السعة والضيق لا يضر بالأخذ؟
الوجه الثاني: لو فرضنا أنّ الموضوع لجواز الصلاة هي حلّية الأكل، لكن المتبادر من الروايات، هو الحلّية الواقعية، لا الحلّية الظاهرية، حتّى تصح الصلاة في جلد الأرنب إذا اضطر إليه الإنسان في عام المجاعة.
وتدل على ذلك نصوص الباب.، ويكفي في ذلك موثقة زرارة وما في وصية الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)لعلي (عليه السلام).[ ١ ]
يلاحظ عليه: أنّه لو افترضنا أنّ الموضوع في سياق الدليل هو الحلّية المنصرفة إلى الواقعية، لكن إذا حكم الشارع بحلية المشكوك، يكون الأصل حاكماً لموضوع الدليل الاجتهادي وموسّعاً له. نظيره: إذا قال الشارع صل في الطاهر، المنصرف إلى الطهارة الواقعية، فإذا شككنا في طهارة ثوب وحكم الشارع بطهارته في هذه الحالة، تجوز فيه الصلاة، حيث إنّ الأصل يكون حاكماً لموضوع الدليل الاجتهادي .
***
[١] انظر: الطريق المسلوك في حكم اللباس المشكوك: ٤٤ ـ ٤٥ وهذا الإشكال من السيد البروجردي (قدس سره).