رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٣ - كيفية الاستدلال
نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كل شيء منه فاسد».[ ١ ]
ونظيره في الإشعار وصية الرسول لعلي (عليه السلام): «يا علي لا تصلّ في جلد ما لا يشرب لبنه ويؤكل لحمه».[ ٢ ]
ولكن الظاهر من الروايات المتقدّمة أنّ العناوين الواقعية والموضوعات الخارجية ككون الحيوان سبعاً أو ميتة أو ممسوخاً هي المانع لحرمة الصلاة، لا حرمة اللحم.
ومن المعلوم أنّ أصالة الحلّية أصل حكمي لا تثبت الموضوع، وإنّ اللحم مأخوذ من الغنم لا من الثعلب.
واستظهر المحقّق الخوئي كون الموضوع هو حرمة الأكل وقال: التحقيق ان يقال: إنّه إن اقتصرنا في بطلان الصلاة في غير المأكول بخصوص السباع كما هو صريح رواية علي بن حمزة المتقدّمة، فلا مناص من القول بكون المانعية ثابتة للعنوان الذاتي وهووقوع الصلاة في أجزاء السباع، وأمّا إذا تعدّينا إلى غيرها ـ بحمل الرواية على التقية ونحوها ـ فلا موجب لرفع اليد عن ظواهر الأدلّة في أخذ حرمة الأكل في موضوع عدم الجواز، فإنّ الحمل على المعرفية وعدم كون العنوان المأخوذ في الموضوع، موضوعاً خلاف الظاهر.[ ٣ ]
[١] الوسائل: ج ٣، الباب ٢ من أبواب لباس المصلي، الحديث ١ .
[٢] الطريق المسلوك في حكم اللباس المشكوك: ٤٣ ـ ٤٥ ; والذهب المسكوك في اللباس المشكوك: ٣٥ .
[٣] رسالة في اللباس المشكوك: ١٩ .