رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٦٢ - ١ حبّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)أصل من الأُصول
الكتاب والسنّة يستدل بها على أنّ الاحتفال بمولده يعتبر تجسيد لما تتضمنّه تلك النصوص والعناوين الّتي يستفاد منها تسويغ هذا الاحتفال، ويُضفي الشرعية عليه وهي كالتالي:
١. حبّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)أصل من الأُصول
لقد أمر الكتاب والسنّة بحبّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).
أمّا الكتاب العزيز فقوله سبحانه: (قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَ أَبْنَاؤُكُمْ وَ إِخْوَانُكُمْ وَ أَزْوَاجُكُمْ وَ عَشِيرَتُكُمْ وَ أَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَ تِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَ مَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللهِ وَ رَسُولِهِ وَ جِهَاد فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ وَ اللهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ)[ ١ ].
وأمّا السنّة النبوية فقول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبّ إليه من والده وولده والناس أجمعين» .[ ٢ ]
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبّ الناس إليه من والده وولده»[ ٣ ].
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «ثلاث من كنّ فيه وجد حلاوة الإيمان وطعمه: أن يكون الله ورسوله أحب إليه ممّا سواهما، وأن يحب في الله ويبغض في الله، وأن توقد نار عظيمة فيقع فيها أحبّ إليه من أن يشرك بالله شيئاً».[ ٤ ]
[١] التوبة: ٢٤. ٢ . جامع الأُصول: ١ / ٢٣٧ ـ ٢٣٨، برقم ٢٠ .
[٣] جامع الأُصول: ١ / ٢٣٧ ـ ٢٣٨، برقم ٢١ .
[٤] جامع الأُصول: ١ / ٢٣٧ ـ ٢٣٨، برقم ٢٢ .