رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٤٠ - التنبيه الخامس التقية خوفاً على السائل لا حذراً منه ومن الحاكم
ومن هنا نقف على جواب سؤال أو اعتراض ربّما يتوجّه على عقائد الشيعة وفقههم، فسيقولون إنّ التقية من مبادئ التشيع ولا يصح الاعتماد على كل ما يقولون ويكتبون وينشرون، إذ من المحتمل جدّاً أن تكون هذه الكتابات دعايات والواقع غيرها، وهذا ما يجترّه الكاتب الباكستاني إحسان إلهي ظهير في كتبه الّتي يتحامل بها على الشيعة، وقد عزب عن الكاتب أنّ التقية أمر شخصي ولا صلة له بما يخرج عن حدّ الشخص وتآليف كتاب عن غرار التقية أمر لم يعرف ولم يوجد ولم يدر في خلد أحد من الشيعة.
والشيعة ليست جمعية سرية حتّى تحتاج إلى هذا الأمر، وقد انتشرت في أقطار الأرض والبلاد الكثيرة فهل يمكن أن يكون المنشور بآلاف النسخ غير ما عندهم من العقائد.
وقد خلط هذا الكاتب بين الشيعة والجمعيات السرية الذين يكتمون عقائدهم وأفكارهم عن غير أتباعهم. فإنّ هذا الأمر يمكن حصوله في جمعية قليلة بعيدة عن الحضارة والثقافة، وأمّا الشيعة فقد انتشرت كتبهم وثقافتهم منذ رحيل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)في عامة البلاد بصدر رحب وقلب مطمئن.
***
التنبيه الخامس: التقية خوفاً على السائل لا حذراً منه ومن الحاكم
المشهور بين الباحثين هو أنّ تقية الإمام (عليه السلام)كانت حذراً من السائل أو الحاكم الجائر، فلذلك كان يفتي على وفق مذهب السائل، حتّى لا يثير غضب الحاكم ضدّ الإمام.