رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٣٦ - التنبيه الثالث كون التقية من المرجّحات
وفي «فتح الباري»: اختلف في السلام على غير الأنبياء بعد الاتّفاق على مشروعيته في الحيّ، فقيل يشرع مطلقاً، وقيل بل تبعاً ولا يفرّد لواحد لكونه صار شعاراً للرافضة، ونقله النووي عن الشيخ أبي محمد الجويني.[ ١ ]
ومعنى ذلك أنّه لم يجد مبرّراً لترك ما شرّعه الإسلام، إلاّ عمل الرافضة بسنّة الإسلام، ولو صحّ ذلك، كان على القائل أن يترك عامة الفرائض والسنن الّتي يعمل بها الروافض!!
٤. ترك المستحبات إذا صارت شعاراً للشيعة
قال ابن تيمية ـ عند بيان التشبّه بالروافض ـ : ومن هنا ذهب من ذهب من الفقهاء إلى ترك بعض المستحبّات إذا صارت شعاراً لهم، فإنّه وإن لم يكن الترك واجباً لذلك، لكن في إظهار ذلك مشابهة لهم فلا يتميّز السنّي من الرافضي، ومصلحة التمييز عنهم لأجل هجرانهم ومخالفتهم أعظم من مصلحة هذا المستحبّ .[ ٢ ]
٥. ترك فعل الخيرات وإقامة المآتم يوم عاشوراء
حكى البرسوي عن كتاب «عقد الدرر واللآلي وفضل الشهور والليالي» للشيخ شهاب الدين الشهير بالرسام: المطلب الثالث:
المستحب في ذلك اليوم ـ يعني: يوم عاشوراء ـ فعل الخيرات من
[١] فتح الباري: ١١ / ١٤ .
[٢] منهاج السنّة: ٢ / ١٤٣ .