رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٢٧ - الفصل العاشر في التقية المدارائية
أقول: لا شك أنّ الإسلام بني على كلمتين: كلمة التوحيد، وتوحيد الكلمة. وهذه الكلمة الطيبة مأخوذة من قوله سبحانه: (أن أقِيمُوا الدِّينَ ولا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ)[ ١ ]، فالفقرة الأُولى إشارة إلى التسليم أمامه سبحانه يقول سبحانه: (إنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإسلامُ)[ ٢ ] ومن أظهر مجاليه توحيده سبحانه، والفقرة الثانية إشارة إلى وحدة المسلمين ورصف صفوفهم، وعلى ذلك نحن نحثّ المسلمين على المداراة والمماشاة وحسن المعاشرة بالمشاركة مع إخوانهم في عامّة المجالات، ولكنّ المسألة لمّا كانت غير محررة في كلمات الأصحاب وإنّما بسط الكلام فيها السيد الأُستاذ(رحمه الله)، فالقول بالإجزاء في هذا النوع من التقية رهن دراسة المسألة بالتتبع التام في الكلمات وإمعان النظر في الروايات.
وبما أنّ التقية في العصر الحاضر خصوصاً في الحرمين الشريفين من باب التقية المدارائية، فاللازم المشاركة معهم في الصلاة ثمّ الإعادة احتياطاً. والله العالم.
[١] الشورى: ١٣ .
[٢] آل عمران: ١٩ .