رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧١٨ - الفصل التاسع الوضوء الصادر تقية وحكم الأعمال اللاحقة
يلاحظ عليه: أنّ لازم ذلك أن يقتصر المضطرّ بمورد الاضطرار، فيجوز له الدخول في الصلاة دون مس كتابة القرآن ونحوه إذا لم يكن مورده، مع أنّهم أفتوا لذي الجبيرة أن يمسّ كتابة القرآن مع الاختيار، وهذا يدلّ على أنّه رافع للحدث إلاّ أن يدلّ دليل على الخلاف، وبذلك يظهر أنّ وضوء المبطون والمسلوس وضوء واقعي.
واستدلّ للقول الثاني بوجوه:
١. استصحاب بقاء أثر الوضوء السابق، أعني: جواز الدخول في الصلاة.
يلاحظ عليه: أنّ شرط الدخول في الصلاة ـ بعد زوال السبب ـ هو كون الرجل متطهّراً واقعاً ولايثبت بالاستصحاب الحكمي ـ جواز الدخول في الصلاة ـ الطهارة الواقعية الّتي هي شرط للصلاة حال التمكن، ونظيره استصحاب جواز الصلاة إلى الجهة الّتي صلّى إليها تقية، إذ لا يثبت به كون الجهة قبلة واقعية والّتي هي شرط للدخول في الصلاة بعد زوال السبب.
نعم لو ثبت أنّ الوضوء الاضطراري من مصاديق الوضوء الواقعي، وأنّ المضطرّ متطهّر واقعاً، يجوز له الدخول، وهذا ما سنذكره في المستقبل .
٢. الأمر يقتضي الإجزاء.
يلاحظ عليه: بأنّ القاعدة تثبت كون المأتي به من الصلاة مجزياً، إنّما الكلام في الصلوات الّتي تأتي بها بعد زوال العذر، فهل يكفي الوضوء الناقص؟