رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧١٧ - الفصل التاسع الوضوء الصادر تقية وحكم الأعمال اللاحقة
الإيضاح، وبعض متأخّري المتأخّرين، وهو ظاهر كاشف اللثام.
الثاني: لا تجب الإعادة. وهو خيرة العلاّمة في المختلف، والشهيد في الذكرى والدروس، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد، وسيد المدارك، وربّما قيل: إنّه المشهور، وفي التحرير في الإعادة نظر، وفي القواعد في الإعادة إشكال.[ ١ ]
واستدلّ للقول الأوّل بوجوه:
١. بأنّ الضرورات تتقدّر بقدرها .
يلاحظ عليه: أنّ معنى القاعدة عدم جواز التوضّؤ على وجه التقية ثانياً بعد زوال العذر، إنّما الكلام في جواز إيقاع الغايات المشروطة بالطهارة بالوضوء السابق بعد زوال العذر، وهذا لا صلة له بالقاعدة.
٢. إطلاق الآية الآمرة بالطهارة الواقعية عند إرادة الصلاة، قال سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ)[ ٢ ] .
يلاحظ عليه: بأنّ الآية ناظرة لغير المتطهّر دون المورد، لأنّه مردّد بين المتطهّر والمحدث.
٣. الوضوء الاضطراري إنّما يبيح الدخول في الصلاة وما يشترط فيه الطهارة كمسّ المصحف، نظير وضوء المسلوس والمبطون ونحوهما، فينحصر في الإباحة ما دامت الضرورة موجودة.
[١] الجواهر: ٢ / ٢٤٢ ; مصباح الفقيه: ١ / ١٦٨. الطبعة الحجرية و ٢ / ٤٥٥، الطبعة الحديثة.
[٢] المائدة: ٦ .