رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧١٤ - ٣ ما يدلّ على لزوم الإعادة
الرابعة: أن لا يتمكّن من القراءة، إلاّ بحديث النفس، أو بالإخفات الّذي يشتمل على صوت خارج من قاطع الحروف دون أن يسمع، فوجوب ذلك موضع تأمّل، لأنّ مفهوم القراءة عبارة عن تقليب اللسان على مخارج الحروف مع الصوت، فما لم يظهر منه صوت فلا يصدق عليه القراءة، فمجرد تحريك اللسان لا يجعله كلاماً ملفوظاً فهذه الروايات محمولة على الاستحباب، إذ لا يعد القراءة بهذا الشكل أمراً ميسوراً للقراءة الواجبة.
الخامسة: إذا تمكّن من إتيان بقيّة الأجزاء في غير حالة القيام، كما إذا اضطرّ فيها إلى ترك الفاتحة أو بعضها تقية فهل عليه إتمام الفاتحة في حال الركوع مع الإمكان؟ ذكر الشيخ الأنصاري أنّ فيه قولين: من إطلاق ما مرّ، يعني: صحيحة أبي بصير وخبر إسحاق بن عمّار[ ١ ] الدالّين على جواز القطع أو تركها.
ومن أنّ الضرورات تتقدّر بقدرها، فإنّ المتعذّر هو القيام حال القراءة لا نفسها، وكذلك لو لم يتمكّن من التشهد جالساً فإنّ وجوبه قائماً لا يخلو من قوّة ; وفاقاً للمحكي عن ابن بابويه، والعلاّمة في المختلف، والشهيد في الذكرى.[ ٢ ] ثمّ استدلّ على ذلك برواية جندب المنقولة عن محاسن البرقي.[ ٣ ]
يلاحظ عليه: أنّ أدلّة وجوب القراءة أو التشهّد لا تشمل غير حالة
[١] الوسائل:٥، الباب٣٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث٤.
[٢] رسالة التقية: ٨٧ ضمن رسائل فقهية من تراث الشيخ الأعظم .
[٣] كما في مصباح الفقيه: ٦٤٦ .