رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٠١ - الاستدلال على الإجزاء بروايتين
بعض أصحابنا يضحّي، فقال: «الفطر يوم يفطر الناس، والأضحى يوم يضحّي الناس، والصوم يوم يصوم الناس».[ ١ ]
الاستدلال على الإجزاء بروايتين:
١. الظاهر أنّ كلام أبي جعفر(عليه السلام) في رواية زياد بن المنذر كأنّه جواب لسؤال الراوي عن يوم الشك بقرينة ما ذكره في صدر الرواية حيث قال: إنّا شككنا سنة في عام من تلك الأعوام، فوافاه الجواب بالتنزيل وأنّ اليوم الذي يفطر الناس أو يضحوا فهو بمنزلة الفطر والأضحى الواقعيين، ويترتّب عليهما آثار الواقع نظير قوله:«التراب أحد الطهورين» أو قوله: «الطواف بالبيت صلاة». وللرواية على فرض صحة الاحتجاج حكومة على موضوع الأدلة الواقعية وأنّ الأضحى أو الفطر، أعمّ من الواقعي وما عليه الناس .
(إن قلت:) الاعتماد على الرواية من جهة المضمون مشكل من جهة زياد بن المنذر، قال النجاشي:زياد بن المنذر من أصحاب أبي جعفر، وروى عن أبي عبد الله(عليه السلام)وتغيّر لما خرج زيد رضي الله عنه. وذكره العلاّمة في القسم الثاني وضعّفه في الوجيزة.
(قلت:) إنّ الإمام الباقر(عليه السلام) توفّي عام ١١٤، وزيد بن علي خرج عام ١٢١ هـ ، والرجل انحرف عن الصادق (عليه السلام)بعد خروج زيد، وبما أنّ الرواية مروية عن الباقر(عليه السلام)، فلو ثبت أنّه نقلها في زمان استقامته، يصح الاحتجاج بها.
[١] الوسائل:٧، الباب٥٧ من أبواب مايمسك عنه الصائم ووقت الامساك، الحديث٧.