رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٩٠ - ٤ التأكيد على التقية والحثّ عليها
والإجزاء هو المفهوم من كلمات أصحابنا نذكر منها ما يلي:
***
١. يقول العلاّمة: ولا يجزي الغسل عن المسح إلاّ عند التقية.[ ١ ]
٢. يقول المحقّق الثاني في شرحه على هذا الموضع: ولا تجب الإعادة بزوالها قولاً واحداً فيما أظنه.[ ٢ ]
٣. قال العاملي في شرحه على القواعد: إذا فعل فعلاً على وجه التقية من العبادات أو المعاملات فهو صحيح مجز بلا خلاف، وهل تجب عليه الإعادة لو تمكن من الإتيان بالعبادة قبل خروج وقتها على وجهها أو لا؟ فنقل أوّلاً التفصيل الآتي من المحقّق الثاني ثم قال: ونقل عن بعض أصحابنا القول بعدم الإعادة مطلقاً نظراً إلى كون الآتي (المأتي به) شرعياً، ثم نقل أنّه رُدّ بأنّ الإذن في التقية من جهة الإطلاق لا يقتضي أزيد من إظهار الموافقة مع الحاجة، ثم أمر بالتأمل.[ ٣ ]
أقول: ونعم ما أمر بالتأمل، فإنّ المأمور به هو عنوان الصلاة المشتملة على الطهارة، فإذا تعذر المعسور وأتى بالميسور، بأمر الشارع ينطبق على المأتي به عنوان الصلاة ويكون مصداقاً لها ومأموراً به بالأمر بها، وعندئذ يسقط الأمر قطعاً وقد انعقد الإجماع على أنّه ليس على المكلف إلاّ صلاة واحدة لا صلاتين.
وقد أوضحنا حال ذلك الوجه في محاضراتنا الأُصولية.
[١] جامع المقاصد:١/٢٢٢.
[٢] نفس المصدر. ٣ . مفتاح الكرامة:١/٤٣٦.