رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٨٧ - ٣ التقية في كل شيء إلاّ في ثلاثة موارد
٣. التقية في كل شيء إلاّ في ثلاثة موارد
وهناك روايات تدلّ على وجوب التقية إلاّ في ثلاثة موارد:
١. روى هشام بن سالم، عن أبي عمر الأعجمي، عن أبي عبدالله(عليه السلام)في حديث أنّه قال:«لا دين لمن لا تقية له، والتقية في كل شيء، إلاّ في النبيذ والمسح على الخفين».[ ١ ]
٢. وروى زرارة قال: قلت له(عليه السلام): في مسح الخفين تقية، فقال: «ثلاثة لا أتّقي فيهنّ أحداً: شرب الخمر، ومسح الخفين، ومتعة الحج». قال زرارة: ولم يقل الواجب عليكم ألاّ تتّقوا فيهنّ أحداً.[ ٢ ]
٣. روى الصدوق في الخصال بإسناده عن علي(عليه السلام) في حديث الأربعمائة قال: «ليس في شرب المسكر والمسح على الخفين تقية».[ ٣ ]
فإنّ استثناء الثلاثة دليل واضح على عموم التقية في غيرها، وقد عرفت أنّ اختصاص عدم التقية في مورد الثلاثة من خصائص الأئمة(عليهم السلام) لا شيعتهم، فيجوز لهم عند التقية المسح على الخفين والصلاة مع الناس. فلو كان الهدف رفع التكليف دون الوضع لكان على الإمام(عليه السلام) أن ينبه ـ ولو في مورد واحد ـ على الإعادة أو القضاء.
[١] الوسائل:١١، الباب ٢٥ من أبواب الأمر والنهي، الحديث٣.
[٢] نفس المصدر، الحديث٥.
[٣] الوسائل:١، الباب٣٨ من أبواب الوضوء، الحديث١٨.