رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٧٢ - الفصل الخامس ترك التقية في العبادة وحكمها شرعاً
الفصل الخامس
ترك التقية في العبادة وحكمها شرعاً
إذا كانت التقية واجبة لأجل الخوف على النفس والنفيس ومع ذلك كلّه فقد ترك المكلّف العمل بها، وأتى بالعبادة على النحو المطلوب بالأمر الأوّلي، كما إذا سجد على التربة الحسينية مع اقتضاء الظروف تركه،أو ترك التكفير وصلّى مسدلاً، أو مسح الرجلين مكان غسلهما، فهل يصح عمله أو لا؟
ذهب الشيخ الأنصاري(رحمه الله) إلى أنّ نفس ترك التقية في جزء العمل أو في شرطه أو في مانعه لا يوجب بنفسه إلاّ استحقاق العقاب على تركها، فلازم ذلك عدم بطلان العمل إلاّ إذا اقتضت القواعد بطلانه، كما إذا سجد على التربة الحسينية مع اقتضاء التقية تركه، فيفسد العمل لأنّ السجود يقع منهياً عنه.[ ١ ]
وحاصل كلامه: أنّ إيجاب الشيء لأجل التقية كالتكفير في الصلاة لا يجعله معتبراً في العبادة حال التقية، ولذلك لو صلى بلا تكفير صحّت صلاته إلاّ إذا اقتضت القاعدة بطلان العمل لأجل تعلّق النهي به كما في المثالين التاليين:
[١] رسالة التقية:٦٠، تحقيق فارس الحسون.