رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٦٤ - الأوّل لا تقية في الدم
محقون الدم وهُدد بأنّه إذا لم يقتله قتل مكانه فلا يجوز القتل، وقد ذكر الإمام(عليه السلام) وجه التحريم بأنّ الغاية من تشريع التقية صيانة الدماء، أمّا إذا كان العمل بالتقية منوطاً بإراقة الدم فلا غاية موجبة للتقية، وقد تضافرت الفتاوى والروايات على ذلك.
(أمّا الفتاوى) فقد قال النراقي: ولو انحصر في الأعلى وجب إلاّ في قتل المسلم المحقون الدم، ولا يجوز إجماعاً للصحيح: إنّما جعلت التقية (ليُحصن بها الدماء) فإذا بلغت الدم فلا تقية.[ ١ ]
وقال في الجواهر: استثنى المصنف وغيره من ذلك على كلّ حال، الدماء المحترمة بالإيمان بلا خلاف أجده بالنسبة إلى القتل ظلماً، بل الإجماع بقسميه عليه .(٢)
وأمّا الروايات فنذكر منها ما يلي:
١. صحيح محمد بن مسلم، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: «إنّما جعلت التقية ليحقن بها الدم فإذا بلغ الدم فليس تقية».[ ٢ ]
٢. موثّقة أبي حمزة الثمالي قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام): «لم تبق الأرض إلاّ وفيها منا عالم يعرف الحق من الباطل، قال: إنّما جعلت التقية ليحقن بها الدم فإذا بلغت التقية الدم فلا تقية».[ ٣ ]
[١] مستند الشيعة:١٤:١٩٤. ٢ . الجواهر:٢٢/١٦٩.
[٢] الوسائل: ١١، الباب٣١ من أبواب الأمر والنهي، الحديث١.
[٣] الوسائل: ج ١١، الباب ٣١ من أبواب الأمر والنهي ، الحديث٢.