رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٦٣ - الأوّل لا تقية في الدم
عليه الخبر الوارد في رجلين أخذا بالكوفة وأُمرا بسبّ أمير المؤمنين(عليه السلام).
٤. القسم المحرم: كما في الدماء فقتل المؤمن في مورد لا يستحق القتل تقية حرام، وفي بعض الروايات إنّما جُعلت التقية ليحقن بها الدم فإذا بلغ الدم فليس تقية.[ ١ ]
٥. القسم المكروه فقد مثل له الشيخ ما يكون ضدّه أفضل.[ ٢ ]
(يلاحظ عليه:) أنّه إذا كان فعل الشيء مستحباً لا يدل على كون تركه مكروهاً، وإلاّ يلزم أن يكون ترك كل المستحبات مكروهاً.
وقد ذكر الشهيد نفس التقسيم فمثل للقسم المكروه بالإتيان بما هو مستحب عندهم حيث لا ضرر عاجلاً ولا آجلاً، وكان ذلك الشيء في الواقع حراماً.[ ٣ ]
إذا علمت ذلك فاللازم الوقوف على ما هو المحرم من التقية، إذ ليست التقية ذريعة إلى ارتكاب كل محرم، بل ربما تكون التقية أمراً محرّماً.
وإليك الموارد التي لا تجوز فيها التقية إمّا مطلقاً أو لأشخاص خاص.
***
الأوّل: لا تقية في الدم
اتّفق الفقهاء على أنّه لا تقية في الدم، فإذا أُكره الإنسان على قتل إنسان
[١] الوسائل:١١، الباب٣١ من أبواب الأمر والنهي، الحديث ١و٢.
[٢] المتاجر، قسم الملحقات، ص ٣٢٠.
[٣] القواعد والفوائد: ٢ / ١٥٧، الفائدة ٢٠٨٥ .