رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٢٩ - الرابع الدين المستغرق
ثمّ نصيب الحمل، ملك مسدود، شرعاً حتى يتبيّـن مالكه الواقعي، ولأجل ذلك ليس ملكاً للحمل ولاللميّت ولا لسائر الورثة. وما عن بعضهم من بقائه على ملك الميّت فليس بسديد.
الرابع: الدين المستغرق
قال المحقّق: إذا مات وعليه دين يستوعب التركة لم ينتقل إلى الوارث وكانت على حكم مال الميت، وإن لم يكن مستوعباً انتقل إلى الورثة ما فضل وما قابل الدين باق على مال الميت.[ ١ ] وعليه يكون من الموانع.
وهنا قول آخر ولعلّه الأشهر، وهو أنّه ينتقل إلى الورثة مستوعباً كان أو غير مستوعب ويكون متعلّقاً لدين الدائن كتعلّق حقّ الرهانة بالعين المرهونة وعلى ذلك لايكون الدين من الموانع.
استدل على القول الأوّل بوجوه:
١ـ قوله سبحانه: (فَإنْ كانَ لَهُ إخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّة يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْن )[ ٢ ] . وقد تكرر مضمون الآية في آية الميراث فيستظهر منه أنّ اللام في (فَلأُمِّهِ السُّدُسُ)هو لام التمليك بمعنى: تملكه الأُمّ بعد إخراج الدين والوصية.
يلاحظ عليه: أنّه يحتمل أن يكون اللام مفيداً لاستقرار الملكية أي لاتستقر الملكيّة لها إلاّ بعد إخراج الدين والوصية.
[١] شرائع الإسلام: ٤ / ١٦، لواحق أسباب المنع.
[٢] النساء: ١١.