رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٢٣ - الأوّل الحمل حاجب لا وارث ما دام في البطن
وقال ابن قدامة ما هذا حاصله: إذا طالب الورثة بالقسمة لم يُعطَوا كل المال، بغير خلاف إلاّ ما حكي عن داود. ولكن يدفع إلى من لا ينقصه الحمل كمالَ ميراثه، وإلى من ينقصه أقلّ ما يصيبه [ ١ ] ولا يدفع إلى من يسقطه شيء. [ ٢ ] وأمّا من يشارك فأكثر أهل العلم قالوا: يوقف للحمل شيء ويدفع إلى شركائه الباقي.
واختلف القائلون بالوقف فيما يوقف فروي عن أحمد أنّه يوقف نصيب ذكرين، وقال شريك: يوقف نصيب أربعة، وقال الليث وأبو يوسف: يوقف نصيب غلام ويؤخذ ضمين من الورثة. [ ٣ ]
والمسألة غير منصوصة وإنّما حكم بالحجب لصيانة نصيب الحمل فلو كان أصل التقسيم، أو تقسيم جميع المال مخالفاً لها، فيمنع حسب ما يقتضيه الاحتياط إمّا أصله وإمّا جميعه، ولأجل ذلك لو طلب الورّاث التقسيم، يجب على الحاكم العمل بالتفصيل الآتي، ولو صبروا حتى يتبيّن الحال فلا ملزم له.
١ـ فلو كان الوارث الفعلي متأخّراً عن الحمل في المرتبة وإن كان متحداً معه في الطبقة أو متأخّراً في الطبقة، فيمنع عن أصل التقسيم، والأوّل كالأحفاد فإنّ أولاد الأولاد، ، تتحد طبقتهم مع الأولاد، لكن تتأخّر رتبتهم عنهم، والثاني كالإخوة فلو مات عن وارث حفيد، أو أخ، وزوجة حاملة
[١] كالأُمّ ترث الثلث إلاّ إذا كان للميّت إخوة فترث السدس.
[٢] كالإخوة مع كون زوجة الميّت حاملاً.
[٣] المغني: ٦/٣٥٨ـ ٣٥٩.