رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠١ - الدية في حكم مال المقتول
١ـ معتبرة إسحاق بن عمّار عن جعفر (عليه السلام)أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)قال: «إذا قبلت ديةُ العمد فصارت مالاً فهي ميراث كسائر الأموال». [ ١ ]
٢ـ صحيحة يحيى الأزرق عن أبي الحسن (عليه السلام)في رجل قتل وعليه دين ولم يترك مالاً فأخذ أهله الدية من قاتله، عليهم أن يقضوا دينه؟ قال: «نعم». قلت: وهو لم يترك شيئاً؟ قال: «إنّما أخذوا الدية فعليهم أن يقضوا دينه»[ ٢ ]. ووصفها في الجواهر بالخبر، مع أنّها صحيحة ورجال السند كلّهم معروفون إلاّ يحيى الأزرق وهو من أصحاب الإمام الكاظم (عليه السلام)وثّقه النجاشي. على أنّ الرواية رويت بطرق شتّى.
ويدل عليه أيضاً، ما دلّ على أنّ الرجل لو أوصى بثلث ماله، فهو يعمّ ديته أيضاً، لو قتل.
٣ـ ففي صحيحة محمد بن قيس قال: قلت له: رجل أوصى لرجل بوصية من ماله ثلث أو ربع فيقتل الرجل خطأ يعني الموصي؟ فقال: «يجاز لهذا الوصية من ماله ومن ديته». [ ٣ ]
والمسألة واضحة بعد تضافر النصوص، و إطلاقها يعم العمد والخطأ خصوصاً أنّ رواية إسحاق بن عمّار واردة في العمد فما روي عن ابن إدريس في باب قضاء الدين عن الميت من التفريق بينهما، في غير محلّه.
[١] وإنّما قلنا معتبرة، لأنّ رواة السند ثقات إلاّ غياث بن كلوب، فقد ذكر الشيخ في العدّة: ١ / ١٤٩ أنّ الأصحاب عملوا برواياته.
[٢] الوسائل: ج ١٣، الباب ٢٤من أبواب الدين والقرض، الحديث ١ .
[٣] الوسائل: ج ١٣، الباب ١٤ من أبواب الوصايا، الحديث ١، ولاحظ الحديث ٢و٣ من نفس الباب.