رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠ - ١ أوّل مَن عَنون المسألة
قال الأردبيلي: ثم الظاهر من كلام القوم أنّ كل ما لم يُعلم أنّه مأكول اللحم لا تجوز الصلاة في شيء منه حتّى العظم الّذي يكون عروة للسكين، والمرمى، فالمشكوك والمجهول لا تجوز الصلاة فيه، ثم أشكل عليهم وقال بجواز الصلاة فيه بوجوه مختلفة:
١. الأصل.
٢. إطلاق الأمر.
٣. الشهرة في العمل.
٤. الآيات الدالة على تحليل ما خُلق، وتحليل الزينة، وتحليل اللباس، وحصر المحرّمات، وكذا: الاخبار مثل الأخبار الصحيحة في أنّ كل ما اشتبه بالحرام فهو حلال، والسعة وعدم الحرج، ] فالجميع [دلّ على الجواز مالم يُعلم أنّه ممّا لا يؤكل.[ ١ ]
يلاحظ عليه: أنّ ما استدلّ به من الآيات من تحليل كل ما خُلق على صحة الصلاة فيها ليس بصحيح جدّاً، إذ الاستدلال بما دل من الآيات على حلية كل ما خُلق، أو تحليل الزينة واللباس، مخصّص بما دل على عدم جواز الانتفاع بما لا يؤكل في الصلاة، وعندئذ يكون التمسّك بالآيات في المورد من قبيل التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية.
وعلى أي تقدير فالمحقّق الأردبيلي أوّل من خالف الرأي السائد وأفتى بالجواز، واستدلّ عليه بالتفصيل.
وتلاه تلميذه صاحب المدارك، حيث إنّه بعدما نقل كلام العلاّمة في
[١] مجمع الفائدة: ٢ / ٩٥. ما بين المعقوفتين أضفناه لتستقيم العبارة.