رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩٨ - مسألة إذا لم يكن للمقتول وارث سوى الإمام
ديته؟قال: «تؤخذ فتجعل في بيت مال المسلمين، لأنّ جنايته على بيت مال المسلمين»[ ١ ] .
ورواة السند ثقات بالاتفاق وأمّا سليمان بن خالد فهو مردّد بين الهلالي والنخعي والأوّل وثّقه المفيد والعلاّمة، وأمّا الثاني فوثّقه الكشي [ ٢ ]، ولعلّ الرجلين واحد، وعلى أيّ حال فالرواية معتبرة لعدم الاعتماد على تضعيف الغضائري.
ودلالة الروايات على ما اشتهر بين الأصحاب واضحة جداً.
أمّا مسألة العرض فلعلّ وجوبه لأجل احتمال أن يكون الوارث جاهلاً بالمسألة حتّى لايضيع منه حقّ، وإلاّ فلو كان عارفاً بالحكم فالوجوب ساقط.
وأمّا أولويته بالقاتل من الإمام بعد نقل التركة وقبل أخذ الدية، فلأنّه من مصاديق ما سبق: إذا أسلم أثناء القسمة، فقد قلنا: إنّه يشارك سائر الورثة، أو يختص بالباقي، فإذا أسلم قبل أخذ الدية والاقتصاص فهو كما إذا أسلم أثناء القسمة.
أمّا تخيير الإمام بين الأمرين وتخيير الوارث بين أُمور ثلاثة فهو يستفاد ممّا رواه الكليني والشيخ ولكنّه سقط عمّا رواه الصدوق في العلل ونسبه في مفتاح الكرامة إلى الشهرة وقال: وشهرته تغني عن تعيين مواضع نقلها فالحكم ممّا لاريب فيه وخالف ابن إدريس ونقل عن الشيخ الرجوع
[١] الوسائل: ج ١٩، الباب ٦٠ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ٣. والجزء ١٧، الباب٧ من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة، الحديث١.
[٢] معجم الثقات: ٦١، برقم ٣٩٦، ٣٩٧.