رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦٢ - أدلة المخالف في المرتد الملّي
وقد عرفت أنّ المشهور عندهم إمّا كونه فيئاً، أو كونه لأولادهم المسلمين.
٢ـ صحيحة أبي ولاّد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: سألته عن رجل ارتدّ عن الإسلام لمن يكون ميراثه ؟فقال: «يقسّم ميراثه على ورثته على كتاب اللّه». [ ١ ]
وجه الاستدلال هو إطلاق الجواب الشامل لما إذا كان أولاده مختلفين في الكفر والإسلام.
يلاحظ عليه: أنّ المتبادر، كونه مرتدّاً فطرياً والغالب في مورده كون أولاده مسلمين.
ويمكن الجواب عنه بوجه آخر، وهو أنّ الرواية ناظرة إلى ردّ قول العامّة بأنّه فيء أو لبيت مال المسلمين من دون أن يكون له إطلاق شامل لما إذا كان للمرتد أولاد مختلفين من حيث الكفر والإسلام.
٣ـ عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)عن المرتد؟ فقال: «من رغب عن الإسلام وكفر بما أنزل اللّه على محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم)بعد إسلامه، فلاتوبة له وقد وجب قتله وبانت امرأته منه، فليقسّم ما ترك على ولده».[ ٢ ]
يلاحظ عليه: أنّ الغالب في المرتدّ الفطري كون أهل البيت والعشيرة مسلمين، فتحمل على كون الورثة مسلمة.
٤ـ ما رواه في قرب الاسناد عن علي (عليه السلام)قال: « ميراث المرتدّ لولده»[ ٣ ] .
[١] الوسائل: ج ١٧، الباب ٦من أبواب موانع الإرث، الحديث ٣.
[٢] الوسائل: ج ١٧، الباب ٦ من أبواب موانع الإرث، الحديث ٥.
[٣] الوسائل: ج ١٧، الباب ٦ من أبواب موانع الإرث، الحديث ٧.