رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦ - الرسالة السادسة بعد المائة في اللباس المشكوك
إذا علمت ذلك فالبحث يقع في الفرد المشتبه من الشرطين، وبعبارة أُخرى في الشبهة المصداقية منهما .
أمّا الأُولى: فلو شككنا في جلد المعز أنّه مذكّى أو غير مذكّى، فلا تجوزالصلاة فيه لاستصحاب عدم التذكية بلا كلام فيه .
وأمّا الثانية: فلو شككنا في شعر أو صوف أو في لباس نحتمل أن يكون خليطاً من أجزاء ما لا يؤكل لحمه فهل تجوز الصلاة فيه أو لا؟ وهذه هي المسألة الّتي نحن بصدد بيانها.
وليست المسألة من الفقه المنصوص، إذ لم ترد في أحاديث الأئمة ولا في المتون الفقهية المنتزعة من الأحاديث وإنّما هي مسألة فرعية استخرج فقهاؤنا حكمها من الأدلّة.
وقد كثر الابتلاء بها من منتصف القرن الثالث عشر لكثرة استيراد المنسوجات الغربية من قبل البلاد الإسلامية، ممّا يعمل من الصوف والوبر والشعر كالماهوت وغيره ممّا يلبسه الرجال والنساء، مع عدم علمهم بحاله، وقد عكف علماؤنا على دراسة هذه المسألة من منتصف القرن الثالث عشر إلى يومنا هذا، وقد ألّفوا فيها رسائل كثيرة خصوصاً بعدما درّسها الميرزا الشيرازي (١٢٣٠ ـ ١٣١٢ هـ)، فأخذ تلامذته هذه المسألة بالبحث والدراسة، وإليك أسماء بعض الرسائل الّتي حضرتني:
١. إزاحة الشكوك في أحكام اللباس المشكوك: تأليف المحقّق محمد حسن الآشتياني (المتوفّى ١٣١٩ هـ).