رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٢ - دليل القول بالحجب
الشهيد الثاني وقال: إثبات الحكم برواية الحسن غير حسن. نعم رواية الحسن بن محبوب عنه، يجعله من الممدوحين ولكنّها بوحدتها لاتصلح لاثبات الحكم المخالف لإطلاق الكتاب.
٢ـ رواية عبد الملك بن أعين ومالك بن أعين عن أبي جعفر (عليه السلام)قال: سألته عن نصرانيّ مات وله ابن أخ مسلم وابن أُخت مسلم وله أولاد وزوجة نصارى؟ فقال: «أرى أن يُعطى ابنَ أخيه المسلم ثلثي ماتركه، ويعطى ابن اخته المسلم ثلث ماترك إن لم يكن له ولد صغار، فإن كان له ولد صغار فإنّ على الوارثين أن ينفقا على الصغار مما ورثا عن أبيهم حتى يُدركوا» قيل له: كيف ينفقان على الصغار؟ فقال: «يُخْرج وارثُ الثلثين ثلثي النفقة، ويخرج وارث الثلث ثلث النفقة، فإذا أدركوا قطعوا النفقة عنهم». [ ١ ]
ودلالة الرواية واضحة، وللبحث عن سندها وما اشتمل عليه من حكم شاذ عن القواعد مجال آخر، وسيوافيك عند البحث فيمن أسلم قبل القسمة أو بعدها.
٣ـ رواية التيمي ] الميثمي[، عن أخيه، أحمـد بن الحسن، عن أبيـه، عن جعفر بن محمد، عن ابن رباط رفعه قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «لو أنّ رجلاً ذمياً أسلم وأبوه حيّ ولأبيه ولد غيره ثمّ مات الأب ورثه المسلم جميع ما له ولم يرثه ولده ولا امرأته مع المسلم شيئاً». [ ٢ ]
هذه الروايات الثلاث لو تمّ اسنادها لا غبار على دلالتها. وربما يستدل بروايات قاصرة الدلالة:
[١] الوسائل: ج ١٧، الباب ٢ من أبواب موانع الإرث، الحديث ١.
[٢] الوسائل: ج ٧، الباب ٥ من أبواب موانع الإرث، الحديث ١.