رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤٠ - الآن حصص الحق
٧. أنّ مشكلة التأخير ـ على فرض التسليم ـ أمر مشترك بين القولين، إذ لم يرد في الرواية ما يدلّ صريحاً على إرثها من قيمة جميع ما تركه الرجل.
[٨] أنّ معتبرة ابن أبي يعفور على عكس المدّعى أدّل، حيث تدلّ على أنّ الرأي السائد بين الشيعة في عصر صدور الرواية هو حرمانها من العقار، أفيمكن أن تكون هذه الشهرة بلا دليل ولا وجه، وعلى ذلك يكون قول الإمام: «يرثها وترثه من كل شيء» محمولاً على التقية، وليس التقية في باب الفرائض أمراً نادراً، حيث إنّ الإمام اتّقى في رواية عبدالله بن مُحرز وقال: «النصف للبنت والنصف الآخر للعصبة»، كما أنّ الإمام علياً (عليه السلام)بعدما أفتى في مورد الجّد بشيء ثم كتب إلى ابن عباس ألاّ ينشر ما كتب ويجعل الجد كأحد الإخوة.
٩. أنّ الشهرة الفتوائية المجرّدة عن الرواية بين أصحاب الأئمة(عليهم السلام)فضلاً عما إذا كانت مدعمة بالروايات المستفيضة، من مميزات الحجّة عن اللاحجّة، لا من المرجّحات، فلذلك ترى أنّ عبدالله بن مُحرز لمّا فهم الرأي السائد بين أصحاب الإمام ترك قول الإمام الذي سمعه مباشرة وتوقّف عن العمل بمناسبة وجود الشهرة على خلاف قوله (عليه السلام)، إلى أن لقيه في العام القابل وذكر القصة، فأفتاه الإمام بالحكم الواقعي، وفي المقام قد عرفت أنّ بعض الروايات يدلّ على وجود الشهرة الفتوائية بين الأصحاب في عصر الأئمة(عليهم السلام)هو حرمان المرأة من العقار.