رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٦ - مشكلة اختلال الميزان في الفرائض والأسهم
يشار بدليل منفصل إلى أنّ فرض الثُمن يتعلّق بغير العقار، وبين قوله سبحانه: (وَ اعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيءْ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى)[ ١ ] ثم يحدّ بأنّ الخمس بعد المؤونة.
وثانياً: أنّ هذه المشكلة ليست مختصّة بهذا المورد، فإنّ اختلال الميزان للفرائض والسهام ـ لو صحّت تسميته إخلالاً بهما ـ ليس شيئاً غريباً في باب الإرث لتوفّره في الموارد التالية :
١. عند زيادة السهام على التركة يدخل النقص على طائفة دون طائفة، وبالتالي ينقص الميراث عن السهام .
٢. عند زيادة التركة على السهام يُردّ الباقي على الورّاث، وبالنتيجة يزيد الميراث على السهام.
خلافاً لأهل السنّة حيث عالجوا المشكلة في الموردين بالعول والتعصيب .
٣. سهم الولد الأكبر يزيد على الفرض بالحبوة. فيكون سهم الولد الأكبر أزيد من حظ الأُنثيين وقد قال سبحانه: (لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ)[ ٢ ].
٤. حرمان القاتل والكافر من الإرث، وبالتالي تحصل الزيادة في سهام الآخرين، كالبنت والبنتين إذا كان الأب قاتلاً أو كافراً.
٥. إذا مات الرجل عن بنت واحدة فهي ترث النصف فرضاً والباقي قرابة، فتكون وارثة للكل لا للنصف وإن كان ذلك باعتبارين، ومثلها إذا مات
[١] الانفال: ٤١ . ٢ . النساء: ١١ .